مجمع البحوث الاسلامية

125

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

النّسفيّ : ارتفاع ( الأبواب ) بأنّها فاعل ( مفتّحة ) ، والعائد محذوف ، أي مفتّحة لهم الأبواب منها ، فحذف كما حذف في قوله : فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى النّازعات : 39 ، أي لهم أو أبوابها ، إلّا أنّ الأوّل أجود ، أو هي بدل من الضّمير في ( مفتّحة ) وهو ضمير الجنّات ، تقديره : مفتّحة هي الأبواب ، وهو من بدل الاشتمال . ( 5 : 45 ) أبو حيّان : [ نقل قول الزّمخشريّ وأضاف : ] أمّا قوله : وفي ( مفتّحة ) ضمير « الجنّات » ، فجمهور النّحويّين أعربوا ( الأبواب ) مفعولا لم يسمّ فاعله . وجاء أبو عليّ فقال : إذا كان كذلك لم يكن في ذلك ضمير يعود على ( جنّات عدن ) من الحاليّة إن أعرب ( مفتّحة ) حالا أو من النّعت إن أعرب نعتا لجنّات عدن ، فقال في « مفتّحة » ضمير يعود على « الجنّات » حتّى ترتبط الحال بصاحبها ، أو النّعت بمنعوته ، و ( الأبواب ) بدل . وقال من أعرب ( الأبواب ) مفعولا لم يسمّ فاعله ، العائد على ( الجنّات ) محذوف ، تقديره : الأبواب منها . وألزم أبو عليّ البدل في مثل هذا لا بدّ فيه من الضّمير ، إمّا ملفوظا به أو مقدّرا ، وإذا كان الكلام محتاجا إلى تقدير واحد كان أولى ممّا يحتاج إلى تقديرين . وأمّا الكوفيّون فالرّابط عندهم هو « أل » لمقامه مقام الضّمير ، فكأنّه قال : مفتّحة لهم أبوابها . وأمّا قوله : وهو من بدل الاشتمال ، فإن عنى بقوله اليد والرّجل ، فهو وهم ، وإنّما هو بدل بعض من كلّ . وإن عنى ( الأبواب ) فقد يصحّ ، لأنّ أبواب الجنّات ليست بعضا من الجنّات . وأمّا تشبيهه ما قدّره من قوله : مفتّحة هي الأبواب ، بقولهم : ضرب زيد اليد والرّجل ، فوجهه أنّ ( الأبواب ) بدل من ذلك الضّمير المستكنّ ، كما أنّ اليد والرّجل بدل من الظّاهر الّذي هو زيد . ( 7 : 405 ) نحوه الآلوسي . ( 24 : 213 ) طه الدّرّة : أي مفتوحة لهم أبوابها . [ إلى أن قال : ] وقرئ برفع الاسمين على أن ( مفتّحة ) خبر مقدّم ، و ( الأبواب ) مبتدأ مؤخّر ، أو هما خبران لمبتدأ محذوف ، والأوّل أقوى . وقيل : ( الأبواب ) بدل من الضّمير المستتر في ( مفتّحة ) ، وهو ضعيف ، وعلى رفع الاسمين فالجملة الاسميّة صالحة للحاليّة من ( جنّات عدن ) وللوصفيّة لها ، والرّابط على الاعتبارين محذوف ، التّقدير : مفتّحة لهم الأبواب منها . ( 12 : 322 ) لاحظ « ج ن ن » ، و « ف ت ح » . أبوابا 1 - . . . وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ . الزّخرف : 34 ابن زيد : « الأبواب » من فضّة . ( الطّبريّ 25 : 71 ) مثله أكثر المفسّرين . الطّباطبائيّ : تنكير ( أبوابا ) و ( سررا ) للتّفخيم . ( 18 : 101 ) 2 - وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً . النّبأ : 19 عليّ عليه السّلام : تفتح أبواب الجنان . ( القمّيّ 2 : 401 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : وشقّقت السّماء