مجمع البحوث الاسلامية

126

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فصدّعت ، فكانت طرقا ، وكانت من قبل شدادا لا فطور فيها ولا صدوع . وقيل : معنى ذلك وفتحت السّماء فكانت قطعا كقطع الخشب المشقّقة لأبواب الدّور والمساكن . قالوا : ومعنى الكلام وفتحت السّماء فكانت قطعا كالأبواب . فلمّا أسقطت الكاف صارت « الأبواب » الخبر ، كما يقال في الكلام : كان عبد اللّه أسدا ، يعني كالأسد . ( 30 : 8 ) نحوه الطّوسيّ . ( 10 : 242 ) الواحديّ : أي ذات أبواب . ( 4 : 314 ) البغويّ : [ قال مثل الواحديّ وأضاف : ] وقيل : تنحلّ وتتناثر حتّى يصير فيها أبواب وطرق . ( 5 : 200 ) نحوه الخازن ( 7 : 167 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 423 ) . الميبديّ : [ نحو البغويّ وأضاف : ] وقيل : إنّ لكلّ عبد بابين في السّماء ، بابا لعمله وبابا لرزقه ، فإذا قامت القيامة انفتحت الأبواب . ( 10 : 354 ) الزّمخشريّ : المعنى كثرت أبوابها المفتّحة لنزول الملائكة ، كأنّها ليست إلّا أبوابا مفتّحة ، كقوله : وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً القمر : 12 ، كأنّ كلّها عيون تتفجّر . ( 4 : 209 ) نحوه أبو حيّان . ( 8 : 412 ) ابن عطيّة : وقوله تعالى : فَكانَتْ أَبْواباً قيل : معناه تتفطّر وتتشقّق حتّى يكون فيها فتوح كالأبواب في الجدارات . وقال آخرون ، فيما حكى مكّيّ بن أبي طالب : الأبواب هنا فلق الخشب الّتي تجعل أبوابا لفتوح الجدارات ، أي تتقطّع السّماء قطعا صغارا حتّى تكون كألواح الأبواب . والقول الأوّل أحسن . وقال بعض أهل العلم : تتفتّح في السّماء أبواب للملائكة ؛ من حيث يصعدون وينزلون . ( 5 : 425 ) الفخر الرّازيّ : فإن قيل : قوله : وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً يفيد أنّ السّماء بكلّيّتها تصير أبوابا ، فكيف يعقل ذلك ؟ قلنا : فيه وجوه : أحدها : أنّ تلك الأبواب لمّا كثرت جدّا صارت كأنّها ليست إلّا أبوابا مفتّحة ، كقوله : وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً القمر : 12 ، أي كأنّ كلّها صارت عيونا تتفجّر . وثانيها : قال الواحديّ : هذا من باب تقدير حذف المضاف ، والتّقدير : فكانت ذات أبواب . وثالثها : أنّ الضّمير في قوله : فَكانَتْ أَبْواباً عائد إلى مضمر ، والتّقدير : فكانت تلك المواضع المفتوحة أبوابا لنزول الملائكة ، كما قال تعالى : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا الفجر : 22 . ( 31 : 11 ) نحوه النّيسابوريّ ( 30 : 8 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 471 ) ، والآلوسيّ ( 30 : 13 ) . أبو السّعود : [ قال نحو الزّمخشريّ ثمّ أضاف : ] وقيل : ( الأبواب ) : الطّرق والمسالك ، أي تكشط فينفتح مكانها ، وتصير طرقا لا يسدّها شيء . ( 6 : 358 ) نحوه البروسويّ . ( 10 : 300 ) الطّنطاويّ : أي صارت من كثرة شقوقها كأنّ الكلّ أبواب . ( 25 : 9 )