مجمع البحوث الاسلامية
123
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الزّمر : 72 ، وقوله تعالى : ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ المؤمن : 76 . 7 - فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ . القمر : 11 ابن عبّاس : أَبْوابَ السَّماءِ فتحت من غير سحاب ، لم تغلق أربعين يوما . ( أبو حيّان 8 : 177 ) الماورديّ : وفي فتح أبواب السّماء قولان : أحدهما : أنّه فتح رتاجها « 1 » ، وسعة مسالكها . الثّاني : أنّها المجرّة ، وهي شرج السّماء ، ومنها فتحت بماء منهمر ، قاله عليّ عليه السّلام . ( 5 : 412 ) نحوه القرطبيّ ( 17 : 132 ) ، والبروسويّ ( 9 : 272 ) . الطّوسيّ : وفي الكلام حذف تقديره : أنّ نوحا عليه السّلام لمّا دعا ربّه ، فقال : إنّي مغلوب فانتصر ، يا ربّ وأهلكهم ، فأجاب اللّه دعاءه وفتح أبواب السّماء بالماء ، ومعناه : أجرى الماء من السّماء ، فجريانه إنّما فتح عنه باب كان مانعا له ؛ وذلك من صنع اللّه الّذي لا يقدر عليه سواه . وجاء ذلك على طريق البلاغة . ( 9 : 447 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 189 ) ابن عطيّة : قال النّقّاش : يعني ب « الأبواب » المجرّة ، وهي شرج السّماء ، كشرج العيبة . وقال قوم من أهل التّأويل : الأبواب حقيقة ، فتحت في السّماء أبواب جرى منها الماء . وقال جمهور المفسّرين : بل هو مجاز وتشبيه ، لأنّ المطر كثر كأنّه من أبواب . ( 5 : 214 ) نحوه أبو حيّان . ( 8 : 177 ) الفخر الرّازيّ : المراد من الفتح والأبواب والسّماء : حقائقها ، أو هو مجاز ؟ نقول فيه قولان : أحدهما : حقائقها ، وللسّماء أبواب تفتح وتغلق ولا استبعاد فيه . وثانيهما : هو على طريق الاستعارة ، فإنّ الظّاهر أنّ الماء كان من السّحاب ، وعلى هذا فهو كما يقول القائل في المطر الوابل : جرت ميازيب السّماء وفتح أفواه القرب ، أي كأنّه ذلك ، فالمطر في الطّوفان كان بحيث يقول القائل : فتحت أبواب السّماء . ولا شكّ أنّ المطر من فوق كان في غاية الهطلان . ( 29 : 36 ) نحوه النّيسابوريّ ( 27 : 51 ) ، والخازن ( 6 : 228 ) . الشّربينيّ : أَبْوابَ السَّماءِ أي كلّها في جميع الأقطار . وعبّر بجمع القلّة عن جمع الكثرة . [ ثمّ قال نحو الفخر الرّازيّ ] ( 4 : 145 ) الآلوسيّ : في الكلام استعارة تمثيليّة بتشبيه تدفّق المطر عن السّحاب بانصباب أنهار انفتحت بها أبواب السّماء ، وانشقّ أديم الخضراء . وهو الّذي ذهب إليه الجمهور ، وذهب قوم إلى أنّه على حقيقته ، وهو ظاهر كلام ابن عبّاس . أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أنّه قال : لم تمطر السّماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلّا من السّحاب ، وفتحت أبواب السّماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم ، فالتقى الماءان . وفي رواية : لم تقلع أربعين يوما . وعن النّقّاش أنّه
--> ( 1 ) الرّتاج هو الباب .