مجمع البحوث الاسلامية

795

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وإمّا بتضمين بطرت معنى كفرت وغمطت . وقيل : البطر : سوء احتمال الغنى ، وهو أن لا يحفظ حقّ اللّه فيه . ( 3 : 186 ) نحوه النّيسابوريّ ( 17 : 56 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 240 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 126 ) . الطّبرسيّ : بَطِرَتْ مَعِيشَتَها أي في معيشتها بأن أعرضت عن الشّكر وتكبّرت ، والمعنى أعطيناهم المعيشة الواسعة فلم يعرفوا حقّ النّعمة وكفروا ؛ فأهلكناهم . ( 4 : 260 ) البيضاويّ : أي وكم من أهل قرية كانت حالهم كحالكم في الأمن وخفض العيش حتّى أشروا ؛ فدمّر اللّه عليهم وخرّب ديارهم . ( 2 : 197 ) مثله أبو السّعود ( 5 : 130 ) ، والآلوسيّ ( 20 : 98 ) . البروسويّ : البطر : الطّغيان في النّعمة . قال بعضهم : البطر والأشر واحد ، وهو دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النّعمة ، وقلّة القيام بحقّها ، وصرفها إلى غير وجهها . ويقاربه الطّرب ، وهو خفّة أكثر ما يعتري من الفرح . وانتصاب ( معيشتها ) بنزع الخافض ، أي في معيشتها ، كما في « الوسيط » . والمعنى وكم من أهل قرية كانت حالهم كحال أهل مكّة في الأمن وسعة العيش ، حتّى أطغتهم النّعمة وعاشوا في الكفران ؛ فدمّرنا عليهم وخرّبنا ديارهم . ( 6 : 418 ) بطرا وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ . . . الأنفال : 47 ابن عبّاس : هم قريش ، لمّا خرجت لتحمي العير ، فلمّا نجا أبو سفيان أرسل إليهم أن ارجعوا ، فقد سلمت عيركم ، وهم بالجحفة ، فقال أبو جهل : واللّه لا نرجع حتّى نرد بدرا ، وننحر جزرا ، ونشرب خمرا ، وتعزف علينا القيان ، ويرانا من غشينا من أهل الحجاز . مثله مجاهد ، وعروة بن الزّبير ، وابن إسحاق . ( الطّوسيّ 5 : 155 ) مثله الزّمخشريّ ( 2 : 162 ) ، ونحوه أبو حيّان ( 4 : 504 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 397 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 307 ) . القيسيّ : مصدر في موضع الحال ، والبطر : أن يتقوّى بنعم اللّه على المعاصي . ( 1 : 348 ) الطّبرسيّ : أي بطرين ، يعني قريشا خرجوا من مكّة ليحموا عيرهم ، فخرجوا معهم بالقيان والمعازف ، يشربون الخمور ، ويعزف عليهم القيان . ( 2 : 548 ) ابن عطيّة : البطر : الأشر وغمط النّعمة ، والشّغل بالمرح فيها عن شكرها . ( 2 : 537 ) الفخر الرّازيّ : قال الزّجّاج : البطر : الطّغيان في النّعمة . والتّحقيق : أنّ النّعم إذا كثرت من اللّه على العبد ، فإن صرفها إلى مرضاته وعرف أنّها من اللّه تعالى ، فذاك هو الشّكر . وأمّا إن توسّل بها إلى المفاخرة على الأقران ، والمكاثرة على أهل الزّمان ، فذاك هو البطر . ( 15 : 173 ) نحوه الخازن . ( 3 : 32 ) القرطبيّ : البطر : التّقوية بنعم اللّه عزّ وجلّ