مجمع البحوث الاسلامية
761
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وبضعت من الماء بضعا : رويت ، وفي المثل : « حتّى متى تكرع ولا تبضع » . وربّما قالوا : بضعت من فلان ، إذا سئمت منه ، وهو على التّشبيه . وأبضعني الماء : أرواني . وربّما قالوا : سألني فلان عن مسألة فأبضعته ، إذا شفيته . والمباضعة : المجامعة ، وهي البضاع ، وفي المثل : « كمعلّمة أمّها البضاع » . والبضيع : اللّحم ، يقال : دابّة كثيرة البضيع . ورجل خاظي البضيع . والبضيع : العرق . والبضيع : مصغّرا : اسم موضع . و « بئر بضاعة » الّتي في الحديث ، تكسر وتضمّ . ( 3 : 1186 ) ابن فارس : الباء والضّاد والعين أصول ثلاثة : الأوّل : الطّائفة من الشّيء عضوا أو غيره ، والثّاني : بقعة ، والثّالث : أن يشفى شيء بكلام أو غيره . [ ثمّ نقل قول الخليل وابن السّكّيت والأصمعيّ إلى أن قال : ] البضعة بمعنى القطعة . ومن هذا قولهم : بضعت الغصن أبضعه ، أي قطعته . [ ثمّ استشهد بشعر ] فأمّا المباضعة الّتي هي المباشرة فإنّها من ذلك ، لأنّها مفاعلة من البضع ، وهو من حسن الكنايات . وممّا هو محمول على القياس الأوّل : بضاعة التّاجر من ماله : طائفة منه . قال الأصمعيّ : يقال : « اتّخذ عرضه بضاعة » أي جعله كالشّيء يشترى ويباع . وقد أفصح الأصمعيّ بما قلناه ، فإنّ في نصّ قوله : إنّما سمّيت البضاعة بضاعة ، لأنّها قطعة من المال تجعل في التّجارة . ومن باب الأعضاء الّتي هي طوائف من البدن قولهم : الشّجّة الباضعة ، وهي الّتي تشقّ اللّحم ، ولا توضح عن العظم . ومن أمثالهم : « تشرط البضاعة » ، يقول : إذا احتاج بذل بضاعته وما عنده . وأمّا البقعة فالبضيع بلد . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقال الدّريديّ : البضيع : جزيرة تقطع من الأرض في البحر . فإن كان ما قاله ابن دريد صحيحا فقد عاد إلى القياس الأوّل . وأمّا الأصل الثّالث فقولهم : بضعت من الماء : رويت منه . وماء بضيع ، أي نمير . ( 1 : 254 ) الهرويّ : وفي حديث عمر : « أنّه ضرب رجلا ثلاثين سوطا كلّها يبضع ويحدر » أي يشقّ الجلد ويقطع . ويحدر ، أي يرم . ويقال : بضعه وبضّعه ، مخفّف ومشدّد . وفي الشّجاج : « الباضعة » وهي الّتي تأخذ في اللّحم . وفي الحديث : « أنّه أمر بلالا يوم صبّح خيبر ، فقال : ألا من أصاب حبلى فلا يقربنّها ، فإنّ البضع يزيد في السّمع والبصر » قال الأزهريّ : هذا كقوله : « لا يسقي ماءه زرع غيره » . والبضع : الجماع ، وقال بعضهم : البضع : الفرج . ومنه قول عائشة : « وله حصّنني ربّي - تعني