مجمع البحوث الاسلامية

717

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فيه » فاتت الفصاحة الّتي في الإسناد المجازيّ . ( 3 : 434 ) ابن عطيّة : مجازه يبصر فيه ، كما تقول : نهار صائم ، وليل قائم . ( 4 : 566 ) الطّبرسيّ : أي وجعل لكم النّهار ، وهو ما بين طلوع الفجر الثّاني إلى غروب الشّمس مضيئا ، تبصرون فيه مواضع حاجاتكم ، فجعل سبحانه ( النّهار مبصرا ) لما كان يبصر فيه المبصرون . ( 4 : 530 ) القرطبيّ : أي مضيئا لتبصروا فيه حوائجكم ، وتتصرّفوا في طلب معائشكم . ( 15 : 328 ) البروسويّ : أي مبصرا فيه أو به ، يعني يبصر به المبصرون الأشياء ، ولكونه حارّا يقوّي الحركات في اكتساب المعاش . فإسناد الإبصار إلى النّهار مجاز فيه مبالغة ، ولقصد المبالغة عدل به عن التّعليل إلى الحال ، بأن قال : ( مبصرا ) دون : لتبصروا فيه . أو به ، يعني أنّ نفس النّهار لمّا جعل ( مبصرا ) فهم أنّ النّهار لكمال سببيّته للإبصار ، وكثرة آثار القوّة الباصرة فيه جعل كأنّه هو المبصر . ( 8 : 203 ) الآلوسيّ : يبصر فيه أو به ، ف ( النّهار ) إمّا ظرف زمان للإبصار ، أو سبب له . وأيّاما كان فإسناد الإبصار له بجعله مبصرا إسناد مجازيّ ، لما بينهما من الملابسة ، وفيه مبالغة ، وأنّه بلغ الإبصار إلى حدّ سرى في نهار المبصر ، ولذا لم يقل : لتبصروا فيه ، على طرز ما وقع في قرينة . ( 24 : 82 ) الطّباطبائيّ : أي جعل لأجلكم اللّيل مظلما ، لتسكنوا فيه من التّعب الّذي عرض لكم وجه النّهار ، من جهة السّعي في طلب الرّزق . وَالنَّهارَ مُبْصِراً لتبتغوا من فضل ربّكم ، ولتكسبوا الرّزق . وهذا من أركان تدبير الحياة الإنسانيّة . وقد ظهر بذلك أنّ نسبة الإبصار إلى النّهار من المجاز العقليّ ، لكن ليس من المبالغة في شيء ، كما أدّعاه بعضهم . ( 17 : 345 ) مبصرون إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ . الأعراف : 201 ) ابن عبّاس : يقول : إذا هم منتهون عن المعصية ، آخذون بأمر اللّه ، عاصون للشّيطان . ( الطّبريّ 9 : 159 ) مقاتل : إنّ المتّقي إذا أصابه نزع من الشّيطان تذكّر وعرف أنّه معصية فأبصر ، فنزع عن مخالفة اللّه . ( البغويّ 2 : 262 ) الطّبريّ : فإنّه يعني فإذا هم مبصرون هدى اللّه وبيانه وطاعته فيه ، فمنتهون عمّا دعاهم إليه الشّيطان . ( 9 : 159 ) ابن عطيّة : من البصيرة ، أي فإذا هم قد تبيّنوا الحقّ ، ومالوا إليه . ( 2 : 492 ) الفخر الرّازيّ : معناه أنّه إذا حضرت هذه التّذكرّات في عقولهم ففي الحال يزول مسّ طائف الشّيطان ، ويحصل الاستبصار والانكشاف والتّجلّي ، ويحصل الخلاص من وسوسة الشّيطان . ( 15 : 100 )