مجمع البحوث الاسلامية

689

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

4 - لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ . الحجّ : 46 مجاهد : لكلّ عين أربع أعين ، يعني لكلّ إنسان أربع أعين ، عينان في رأسه لدنياه ، وعينان في قلبه لآخرته . فإن عميت عينا رأسه وأبصرت عينا قلبه ، فلم يضرّه عماه شيئا . وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه ، فلم ينفعه نظره شيئا . ( القرطبيّ 12 : 77 ) قتادة : البصر النّاظر جعل بلغة ومنفعة ، والبصر النّافع في القلب . ( القرطبيّ 12 : 77 ) الطّبريّ : يقول : فإنّها لا تعمى أبصارهم أن يبصروا بها الأشخاص ويروها ، بل يبصرون ذلك بأبصارهم . ولكن يبصرون ذلك بأبصارهم . ولكن تعمى قلوبهم الّتي في صدورهم عن أنصار الحقّ ومعرفته . ( 17 : 182 ) الطّوسيّ : والمعنى في الآية أنّ الأبصار وإن كانت عميا فلا تكون في الحقيقة كذلك ، إذا كان عارفا بالحقّ . وإنّما يكون العمى عمى القلب الّذي يجحد معه معرفة اللّه ووحدانيّته . ( 7 : 326 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 89 ) الزّمخشريّ : والمعنى أنّ أبصارهم صحيحة سالمة لا عمى بها وإنّما العمى بقلوبهم ، أو لا يعتدّ بعمى الأبصار ، فكأنّه ليس بعمى بالإضافة إلى عمى القلوب . ( 3 : 17 ) القرطبيّ : أي أبصار العيون ثابتة لهم . ( 12 : 77 ) أبو حيّان : والمعنى أنّ أبصارهم سالمة لا عمى بها ، وإنّما العمى بقلوبهم . ومعلوم أنّ الأبصار قد تعمى ، لكن المنفيّ فيها ليس العمى الحقيقيّ وإنّما هو ثمرة البصر ، وهو التّأدية إلى الفكرة فيما يشاهد البصر ، لكن ذلك متوقّف على العقل الّذي محلّه القلب . ( 6 : 378 ) الآلوسيّ : والمعنى أنّه لا يعتدّ بعمى الأبصار وإنّما يعتدّ بعمى القلوب ، فكأنّ عمى الأبصار ليس بعمى ، بالإضافة إلى عمى القلوب . فالكلام تذييل لتهويل ما بهم من عدم فقه القلب ، وأنّه العمى الّذي لا عمى بعده ، بل لا عمى إلّا هو . أو المعنى أنّ أبصارهم صحيحة سالمة لا عمى بها ، وإنّما العمى بقلوبهم ، فكأنّه قيل : أفلم يسيروا فتكون لهم قلوب ذات بصائر ، فإنّ الآفة ببصائر قلوبهم لا بأبصار عيونهم ، وهي الآفة الّتي كلّ آفة دونها ، كأنّه يحثّهم على إزالة المرض وينعى عليهم تقاعدهم عنها . ( 17 : 167 ) 5 - وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ . المؤمنون : 78 الطّبريّ : الأبصار الّتي تبصرون بها . ( 18 : 46 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 7 : 385 ) أبو السّعود : لتشاهدوا بها الآيات التّنزيليّة والتّكوينيّة . ( 4 : 428 ) البروسويّ : ( الابصار ) : جمع بصر ، يقال لجارحة النّاظرة وللقوّة فيها . ( 6 : 99 ) الطّنطاويّ : حاسّة الإبصار مركزها العين ، وتوجد هذه في تجويف الحجاج ، ومعها الأوعية