مجمع البحوث الاسلامية

690

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والأعصاب الّتي تغذّيها ، وفي مقدّمتها الجفون ، والجهاز الدّمعيّ . والجفون في حافّتها الأهداب ، وهي تقي العين ليلا ونهارا من الأجسام الغريبة ، الّتي تصادفها . والجهاز الدّمعيّ في الجهة الوحشيّة للحجاج ، ويفرز الدّمع منعا لجفاف الملتحمة . والعين مكوّنة على التّوالي من الطّبقات الآتية ، وهي : الصّلبة والقرنيّة والمشيميّة والشّبكيّة والعين المملوءة بالرّطوبة المائيّة والجسم الزّجاجيّ والبلّوريّة . وتجويفها تنقسم بالقزحيّة إلى قسمين ، وهي ستار قابل للانقباض والانبساط ، ومثقوبة في وسطها بالحدقة ، الّتي وظيفتها تنظيم كمّيّة الضّوء الدّاخل في العين . وتوجد القزحيّة عند ملتقى الصّلبة بالقرنيّة ، ووظيفتها إعداد العين للرّؤية ، وهي تؤثّر في تحديب البلّوريّة بانقباضها وانبساطها ، فترى الأشياء على أبعاد مختلفة ، وفي الشّبكيّة ينتهي العصب البصريّ . والعين تماثل صندوق التّصوير الشّمسيّ ، فأشعّة الشّيء المرئيّ تمرّ بالقرنيّة والبلّوريّة والرّطوبة المائيّة والجسم الزّجاجيّ ، فتنطبع صورته معكوسة على الشّبكيّة الّتي تشبه زجاجة التّصوير ، فينقل العصب البصريّ هذه الصّورة المعكوسة الشّكل إلى المخّ ، فيردّها هذا إلى العين غير معكوسة ، فنشعر برؤية الشّيء ، ونحكم على شكله ولونه وحجمه . ( 11 : 172 ) المراغيّ : ( والابصار ) لتشاهدوا بها الأضواء والألوان والأشكال المختلفة . ( 18 : 45 ) وهناك مباحث أخرى راجع « س م ع » . 6 - يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ . النّور : 44 الطّبريّ : في تقليبه اللّيل والنّهار لعبرة لمن اعتبر به وعظة لمن اتّعظ به ، ممّن له فهم وعقل ، لأنّ ذلك ينبئ ويدلّ على أنّ له مدبّرا ومصرّفا ومقلّبا ، لا يشبهه شيء . ( 18 : 155 ) الطّوسيّ : يعني ذوي العقول الّذين يبصرون بقلوبهم . وفي الآية دلالة على وجوب النّظر ، وفساد التّقليد ، لأنّه تعالى مدح المعتبرين بعقولهم ، بما نبّه من الدّلالات والآيات الدّالّة على توحيده وعدله ، وغير ذلك . ( 7 : 447 ) نحوه الطّبرسيّ ( 4 : 148 ) ، والفخر الرّازيّ ( 24 : 15 ) . البروسويّ : يعني أنّ من له بصيرة يعبر من المذكور إلى معرفة المدبّر ، ذلك من القدرة التّامّة والعلم الشّامل ، الدّالّ قطعا على الوحدانيّة . ( 6 : 167 ) الآلوسيّ : أي لكلّ من له بصيرة يراجعها ويعملها . ف ( الابصار ) هنا جمع بصر ، بمعنى البصيرة ، بخلافها فيما سبق . وقيل : هو بمعنى البصر الظّاهر ، كما هو المتبادر منه ، والتّعبير بذلك دون البصائر ، للإيذان بوضوح الدّلالة . ( 18 : 192 )