مجمع البحوث الاسلامية

666

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

تفكّر فعرف الحقّ ، شبّه الّذي لا يتفكّر في الدّلائل بالأعمى ، والّذي يستدلّ بها بالبصير . ( 4 : 529 ) الفخر الرّازيّ : يعني وما يستوي المستدلّ والجاهل المقلّد . ( 27 : 79 ) نحوه الشّربينيّ . ( 3 : 49 ) البيضاويّ : الغافل والمستبصر . ( 2 : 339 ) نحوه البروسويّ . ( 8 : 199 ) ، والآلوسيّ ( 24 : 79 ) ، وشبّر ( 5 : 354 ) . الطّباطبائيّ : لمّا ذكر أنّ أكثر النّاس لا يعلمون ، أكّده بأنّهم ليسوا على وتيرة واحدة ، فإنّ منهم الأعمى والبصير ولا يستويان ، وعطف عليهما : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ و ( المسئ ) فالطّائفة الأولى أولو بصيرة يتذكّرون بها ، والثّانية أعمى اللّه قلوبهم فلا يتذكّرون . ( 17 : 342 ) 8 - . . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . الشّورى : 11 الطّبريّ : ( البصير ) لأعمالهم ، لا يخفى عليه من ذلك شيء ، ولا يعزب عنه علم شيء منه ، وهو محيط بجميعه محص صغيره وكبيره . ( 25 : 13 ) الطّوسيّ : معناه أنّه على صفة يجب أن يسمع المسموعات إذا وجدت ، ويبصر المبصرات إذا وجدت ، وذلك يرجع إلى كونه حيّا لا آفة به . وفائدة ذكره هاهنا هو أنّه لمّا نفى أن يكون له شبه على وجه الحقيقة والمجاز وعلى وجه من الوجوه ، بيّن أنّه مع ذلك سميع بصير ، لئلّا يتوهّم نفي هذه الصّفة له على الحقيقة فقط ، فإنّه لا مدحة في كونه ممّا لا مثل له على الانفراد ، لأنّ القدرة لا مثل لها ، وإنّما المدحة في أنّه لا مثل له مع كونه سميعا بصيرا ، وذلك يدلّ على التّفرّد الحقيقيّ . ( 9 : 149 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 26 ) الفخر الرّازيّ : قوله : وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يدلّ على كونه تعالى سامعا للمسموعات مبصرا للمرئيّات . فإن قيل : يمتنع إجراء هذه اللّفظ على ظاهره ، وذلك لأنّه إذا حصل قرع أو قلع انقلب الهواء من بين ذينك الجسمين انقلابا بعنف ، فيتموّج الهواء بسبب ذلك ، ويتأدّى ذلك التّموّج إلى سطح الصّماخ ، فهذا هو السّماع ، وأمّا الإبصار فهو عبارة عن تأثّر الحدقة بصورة المرئيّ ؛ فثبت أنّ السّمع والبصر عبارة عن تأثّر الحاسّة ، وذلك على اللّه محال ؛ فثبت أنّ إطلاق السّمع والبصر على علمه تعالى بالمسموعات والمبصرات غير جائز . والجواب : الدّليل على أنّ السّماع مغاير لتأثّر الحاسّة ، إنّا إذا سمعنا الصّوت علمنا أنّه من أيّ الجوانب جاء ، فعلمنا أنّا أدركنا الصّوت حيث وجد ذلك الصّوت في نفسه ، وهذا يدلّ على أنّ إدراك الصّوت حالة مغايرة لتأثّر الصّماخ عن تموّج ذلك الهواء . وأمّا الرّؤية فالدّليل على أنّها حالة مغايرة لتأثّر الحدقة ، فذلك لأنّ نقطة النّاظر جسم صغير ، فيستحيل انطباع الصّورة العظيمة فيه . فنقول : الصّورة المنطبعة صغيرة والصّورة المرئيّة في نفس العالم عظيمة ، وهذا يدلّ على أنّ الرّؤية حالة