مجمع البحوث الاسلامية

587

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وهي ولد لك ، اسمه المسيح عيسى بن مريم . ( 3 : 269 ) الطّبرسيّ : يخبرك بما يسرّك . ( 1 : 442 ) تبشّرون قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ . الحجر : 54 مجاهد : عجب من كبره ، وكبر امرأته . ( الطّبريّ 14 : 40 ) الطّوسيّ : قرأ نافع ( تبشرون ) بكسر النّون مع التّخفيف بمعنى تبشّرونني ، وحذف النّون استثقالا ، لاجتماع المثلين ، وبقيت الكسرة الدّالّة على الياء المفعولة . والنّون الثّانية محذوفة ، لأنّ التّكرير بها وقع ، ولم تحذف الأولى لأنّها علامة الرّفع . ( 6 : 340 ) الميبديّ : أي فبأيّ شيء تبشّروني ، أعلى حالي هذه من الكبر أم يعاد إليّ شبابي ؟ ( 5 : 322 ) الزّمخشريّ : هي « ما » الاستفهاميّة دخلها معنى التّعجّب ، كأنّه قال : فبأيّ أعجوبة تبشّروني ، أو أراد إنّكم تبشّروني بما هو غير متصوّر في العادة ، فبأيّ شيء تبشّرون ، يعني لا تبشرونني في الحقيقة بشيء ، لأنّ البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء . ويجوز أن لا يكون صلة لبشر ، ويكون سؤالا عن الوجه والطّريقة ، يعني بأيّ طريقة تبشّرونني بالولد ، والبشارة به لا طريقة لها في العادة . ( 2 : 392 ) ابن عطيّة : تقرير على جهة التّعجّب والاستبعاد لكبرهما ، أو على جهة الاحتقار وقلّة المبالاة بالمسرّة الدّنيويّة ، لمضيّ العمر واستيلاء الكبر . ( 3 : 366 ) الفخر الرّازيّ : لفظ « ما » هاهنا استفهام بمعنى التّعجّب ، كأنّه قال : بأيّ أعجوبة تبشّروني ؟ فإن قيل : في الآية إشكالان : الأوّل : أنّه كيف استبعد قدرة اللّه تعالى على خلق الولد منه في زمان ، وإنكار قدرة اللّه تعالى في هذا الموضع كفر ؟ الثّاني : كيف قال : فَبِمَ تُبَشِّرُونَ مع انّهم قد بيّنوا ما بشّروه به ، وما فائدة هذا الاستفهام ؟ قال القاضي : أحسن ما قيل في الجواب عن ذلك أنّه أراد أن يعرف أنّه تعالى يعطيه الولد مع أنّه يبقيه على صفة الشّيخوخة أو يقلبه شابّا ، ثمّ يعطيه الولد ؟ والسّبب في هذا الاستفهام أنّ العادة جارية بأنّه لا يحصل الولد حال الشّيخوخة التّامّة ، وإنّما يحصل في حال الشّباب . فإن قيل : فإذا كان معنى الكلام ما ذكرتم فلم قالوا : بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ الحجر : 55 ؟ قلنا : إنّهم بيّنوا أنّ اللّه تعالى بشّره بالولد مع إبقائه على صفة الشّيخوخة ، وقولهم : فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ لا يدلّ على أنّه كان كذلك ، بدليل أنّه صرّح في جوابهم بما يدلّ على أنّه ليس كذلك ، فقال : وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ الحجر : 56 . وفيه جواب آخر : وهو أنّ الإنسان إذا كان عظيم الرّغبة في شيء ، وفاته الوقت الّذي يغلب على ظنّه حصول ذلك المراد فيه ، فإذا بشّر بعد ذلك بحصوله ، عظم فرحه وسروره ، ويصير ذلك الفرح القويّ