مجمع البحوث الاسلامية
578
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
عن تعلّقه بقوله : وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ قالوا : ولا يجوز أن يبشّره اللّه بمولده ونبّوته معا ، لأنّ الامتحان بذبحه لا يصحّ مع علمه بأنّه سيكون نبيّا . ( 3 : 351 ) الفخر الرّازيّ : معناه أنّه بشّره بكونه نبيّا من الصّالحين . وذكر هذه البشارة عقيب حكاية تلك القصّة ، يدلّ على أنّه تعالى إنّما بشّره بهذه النّبوّة ، لأجل أنّه تحمّل هذه الشّدائد في قصّة الذّبيح . ( 26 : 154 ) القرطبيّ : قال ابن عبّاس : بشّر بنبوّته . وذهب إلى أنّ البشارة كانت مرّتين ، فعلى هذا الذّبيح هو إسحاق بشّر بنبوّته ، جزاء على صبره ورضاه بأمر ربّه ، واستسلامه له . ( 15 : 112 ) الآلوسيّ : « نبيّا » حال من إسحاق . [ إلى أن قال : ] والمراد كونه « نبيّا » وكونه ( من الصّالحين ) في قضاء اللّه تعالى وتقديره ، أي مقضيّا كونه « نبيّا » مقضيّا كونه ( من الصّالحين ) وإن شئت فقل مقدّرا ، ولا يكونان بذلك من الحال المقدّرة الّتي تذكر في مقابلة المقارنة ، بل هما بهذا الاعتبار حالان مقارنان للعامل ، وهو فعل البشارة أو شيء آخر محذوف ، أي بشّرناه بوجود إسحاق نبيّا إلخ . ( 23 : 133 ) الطّباطبائيّ : واعلم أنّ هذه الآية المتضمّنة للبشرى بإسحاق بوقوعها بعد البشرى السّابقة ، بقوله : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ المتعقّبة بقوله : فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ الصّافّات : 102 ، إلى آخر القصّة ، ظاهرة كالصّريحة ، أو هي صريحة في أنّ الذّبيح غير إسحاق وهو إسماعيل عليهما السّلام ، وقد فصّلنا القول في ذلك في قصص إبراهيم عليه السّلام من سورة الأنعام . ( 17 : 153 ) عبد الكريم الخطيب : [ راجع « ذ ب ح » ] ( 12 : 1015 ) بشّرناها وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ . هود : 71 الطّوسيّ : قرأ ابن عبّاس وحمزة وحفص ويعقوب ( فبشّرناها ) بنصب الباء ، الباقون بالرّفع . قال أبو عليّ : من رفع فبأحد أمرين : أحدهما : بالابتداء ، والآخر : بالظّرف على مذهب من رفع ، وذلك بيّن . ومن فتح احتمل ثلاثة أشياء : أحدها : أن يكون في موضع جرّ ، والمعنى فبشّرناها بإسحاق ويعقوب . وقال أبو الحسن : وهو قويّ في المعنى ، لأنّها قد بشّرت به ، قال : وفي إعمالها ضعف ، لأنّك فصلت بين الجارّ والمجرور بالظّرف ، كما لا يجوز : مررت بزيد في الدّار ، والبيت عمرو . وقال الرّمّانيّ : لا يجوز ذلك ، لأنّه يجب منه العطف على عاملين ، وذلك لا يجوز ، لأنّه أضعف من العامل الّذي يقوم مقامه ، وهو لا يجرّ ولا ينصب . الثّاني : بحمله على موضع الجارّ والمجرور ، كقراءة من قرأ ( حورا عينا ) بعد قوله : ( يطاف عليهم ) بكذا . الثّالث : أن تحمله على فعل مضمر ، كأنّه قال : فبشّرناها بإسحاق ، ووهبنا له يعقوب . قال أبو عليّ الفارسيّ : والوجه الأوّل ، نصّ سيبويه