مجمع البحوث الاسلامية

574

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بالثّواب في الآخرة ، والنّعيم المقيم فيها ، ومنذرا من عصاك فخالفك . ( 1 : 515 ) الميبديّ : أي بشيرا بالجنّة لمن أطاع اللّه ، ونذيرا بالنّار لمن عصاه . ( 1 : 337 ) الزّمخشريّ : إنّا أرسلناك لأن تبشّر وتنذر ، لا لتجبر على الإيمان . وهذه تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتسرية عنه ، لأنّه كان يغتمّ ويضيق صدره ، لإصرارهم وتصميمهم على الكفر . ( 1 : 308 ) الطّبرسيّ : أي بشيرا لمن اتّبعك بالثّواب ونذيرا لمن خالفك بالعقاب . ( 1 : 196 ) الفخر الرّازيّ : أي أرسلناك بالقرآن ، حال كونه بشيرا لمن أطاع اللّه بالثّواب ، ونذيرا لمن كفر بالعقاب . والأولى أن يكون البشير والنّذير صفة للرسول عليه الصّلاة والسّلام ، فكأنّه تعالى قال : إنّا أرسلناك يا محمّد بالحقّ لتكون مبشّرا لمن اتّبعك واهتدى بدينك ، ومنذرا لمن كفر بك وضلّ عن دينك . ( 4 : 33 ) أبو حيّان : وانتصاب بَشِيراً وَنَذِيراً على الحال من الكاف ، ويحتمل أن يكون حالا من ( الحقّ ) لأنّ ما جاء به من الحقّ يتّصف أيضا بالبشارة والنّذارة ، والأظهر الأوّل . وعدل إلى « فعيل » للمبالغة ، لأنّ « فعيلا » من صفات السّجايا . والعدل في « بشير » للمبالغة مقيس عند سيبويه إذا جعلناه من « بشر » لأنّهم قالوا : « بشر » مخفّفا ، وليس مقيسا في « نذير » لأنّه من أنذر . ولعلّ محسن العدل فيه كونه معطوفا على ما يجوز ذلك فيه ، لأنّه قد يسوّغ في الكلمة مع الاجتماع مع ما يقابلها ما لا يسوّغ فيها لو انفردت ، كما قالوا : أخذه ما قدم وما حدث وشبهه . ( 1 : 367 ) نحوه الآلوسيّ . ( 1 : 370 ) أبو السّعود : حال من المفعول باعتبار تقييده بالحال الأولى ، أي أرسلناك ملتبسا بالقرآن ، حال كونك بشيرا لمن آمن بما أنزل عليك وعمل به ، ونذيرا لمن كفر به . وأرسلناك صادقا ، حال كونك ( بشيرا ) لمن صدّقك بالثّواب ( ونذيرا ) لمن كذّبك بالعذاب ، ليختاروا لأنفسهم ما أحبّوا ، لا قاسر لهم على الإيمان فلا عليك إن أصرّوا وكابروا . ( 1 : 189 ) البروسويّ : حال كونك مبشّرا لمن اتّبعك بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ( ونذيرا ) أي منذرا ومخوّفا لمن كفر بك وعصاك . والمعنى أنّ شأنك بعد إظهار صدقك في دعوى الرّسالة بالدّلائل والمعجزات ليس إلّا الدّعوة والإبلاغ بالتّبشير والإنذار ، لا أن تجبرهم على القبول والإيمان ، فلا عليك إن أصرّوا على الكفر والعناد ، فإنّ الأحوال أوصاف لذي الحال ، والأوصاف مقيّدة للموصوف . ( 1 : 216 ) رشيد رضا : ( بشيرا ) لمن يتّبع الحقّ بالسّعادتين ، ( ونذيرا ) لمن لا يأخذ به بشقاء الدّنيا وخزي الآخرة . ( 1 : 442 ) 2 - وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً . . . سبأ : 28