مجمع البحوث الاسلامية

571

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

يكون ( اليوم ) خبرا عن ( بشريكم ) وهو بعيد ؛ إذ ليس في ( جنّات ) معنى الفعل . وأجاز أن يكون ( بشريكم ) نصبا على معنى يبشّرونهم بشرى ، وينصب ( جنّات ) بالبشرى ، وفيه تفرقة بين الصّلة والموصول . ( 17 : 244 ) أبو السّعود : مقدّر بقول هو حال أو استئناف ، أي يقال لهم : بشراكم ، أي ما تبشّرون به جنّات ، أو بشراكم دخول جنّات . ( 6 : 202 ) الآلوسيّ : والمراد ب « البشراى » ما يبشّر به دون التّبشير ، والكلام على حذف مضاف ، أي ما تبشّرون به دخول جنّات ، يصحّ بدونه ، أي ما تبشّرون به جنّات . وما قيل : البشارة لا تكون بالأعيان ، فيه نظر ، وتقدير المضاف لا يغني عن تأويل البشرى ، لأنّ التّبشير ليس عين الدّخول . ( 27 : 174 ) الطّباطبائيّ : المراد بالبشرى : ما يبشّر به وهو الجنّة ، والباقي ظاهر . ( 19 : 155 ) بشير 1 - يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ . المائدة : 19 الطّبريّ : يعني بالبشير : المبشّر من أطاع اللّه ، وآمن به وبرسوله ، وعمل بما آتاه من عند اللّه ، بعظيم ثوابه في آخرته . وبالنّذير : المنذر من عصاه ، وكذّب رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعمل بغير ما أتاه من عند اللّه ، من أمره ونهيه ، بما لا قبل له به ، من أليم عقابه في معاده ، وشديد عذابه في قيامته . ( 6 : 167 ) الطّوسيّ : والبشير هو المبشّر لكلّ مطيع بالثّواب . والنّذير هو المنذر المخوّف كلّ عاص للّه بالعقاب ؛ ليتمسّك المطيع بطاعته ويجتنب العاصي لمعصيته . ( 3 : 480 ) الميبديّ : جاء إليكم المصطفى وهو بشير ونذير ، بشير بالجنّة نذير من النّار ، بشير بالمؤمنين ونذير للجاحدين . ( 3 : 73 ) الطّبرسيّ : وهو محمّد صلّى اللّه عليه وآله يبشّر كلّ مطيع بالثّواب ، ويخوّف كلّ عاص بالعقاب . ( 2 : 177 ) القرطبيّ : ( من بشير ) أي مبشّر ، ( ولا نذير ) أي منذر . ويجوز : « من بشير ولا نذير » على الموضع . ( 6 : 122 ) أبو السّعود : زيادة ( من ) في الفاعل للمبالغة في نفي المجيء ، وتنكير ( بشير ) و ( نذير ) للتّقليل ، وهذا كما ترى يقتضي أنّ المقدّر أو المنويّ فيما سبق هو الشّرائع والأحكام لا كيفما كانت ، بل مشفوعة بما ذكر من الوعد والوعيد . فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ متعلّق بمحذوف ينبئ عنه الفاء الفصيحة ، وتبيّن أنّه معلّل . وتنوين ( بشير ) و ( نذير ) للتّفخيم ، أي لا تعتذروا بذلك فقد جاءكم بشير ونذير . ( 2 : 254 ) نحوه الآلوسيّ . ( 6 : 104 ) المصطفويّ : إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ الأعراف : 188 ، فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ المائدة : 19 ، وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً