مجمع البحوث الاسلامية

556

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ . ( 3 : 26 ) ابن كيسان : هي ما بشّرهم اللّه في الدّنيا بالكتاب والرّسول أنّهم أولياء اللّه ، ويبشّرهم في قبورهم وفي كتبهم الّتي فيها أعمالهم بالجنّة . ( الميبديّ 4 : 311 ) الماورديّ : قوله عزّ وجلّ : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ فيه تأويلان : أحدهما : أنّ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا هي البشارة عند الموت : بأن يعلم أين هو من قبل أن يموت ، وَفِي الْآخِرَةِ الجنّة ، قاله قتادة والضّحّاك . وروى عليّ بن أبي طالب ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه قال : « إنّ لخديجة بنت خويلد بيتا من قصب لا صخب فيه ولا نصب » . الثّاني : أنّ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا : الرّؤيا الصّالحة يراها الرّجل الصّالح أو ترى له ، وَفِي الْآخِرَةِ : الجنّة ، روى ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبو الدّرداء وأبو هريرة وعبادة بن الصّامت . ويحتمل تأويلا ثالثا : أنّ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا : الثّناء الصّالح ، وَفِي الْآخِرَةِ : إعطاؤه كتابه بيمينه . ( 2 : 441 ) الطّوسيّ : ذكر اللّه تعالى أنّ الّذين وصفهم في الآية الأولى من أنّهم يؤمنون باللّه ويتّقون معاصيه لَهُمُ الْبُشْرى وهي الخبر بما يظهر سروره في بشرة الوجه . والبشرى والبشارة واحدة . ( 5 : 462 ) الزّمخشريّ : البشرى في الدّنيا : ما بشّر اللّه به المؤمنين المتّقين في غير مكان من كتابه . [ إلى أن قال : ] وأمّا البشرى في الآخرة فتلقّي الملائكة إيّاهم مسلمين مبشّرين بالفوز والكرامة ، وما يرون من بياض وجوههم وإعطاء الصّحائف بأيمانهم ، وما يقرؤون منها ، وغير ذلك من البشارات . ( 2 : 243 ) ابن عطيّة : أمّا بشرى الآخرة ، فهي بالجنّة قولا واحدا ، وتلك هي الفضل الكبير الّذي في قوله : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً الأحزاب : 47 . وأمّا بشرى الدّنيا فتظاهرت الأحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّها الرّؤيا الصّالحة يراها المؤمن ، أو ترى له . [ إلى أن قال : ] ويصحّ أن تكون بشرى الدّنيا في القرآن من الآيات المبشّرات ، ويقوى ذلك بقوله في هذه الآية : لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ يونس : 64 . وإن كان ذلك كلّه يعارضه قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هي الرّؤيا » إلّا أن قلنا : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أعطى مثالا من البشرى ، وهي تعمّ جميع النّاس . ( 3 : 129 ) الفخر الرّازيّ : قوله تعالى : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ففيه أقوال : الأوّل : المراد منه الرّؤيا الصّالحة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه قال : « البشرى هي الرّؤيا الصّالحة يراها المسلم أو ترى له » . وعنه عليه الصّلاة والسّلام : « ذهبت النّبوّة وبقيت المبشّرات » . وعنه عليه الصّلاة والسّلام : « الرّؤيا الصّالحة من اللّه ، والحلم من الشّيطان ، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه ، فليتعوّذ منه ، وليبصق عن شماله ثلاث مرّات ، فإنّه لا يضرّه » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الرّؤيا الصّالحة جزء من ستّة وأربعين