مجمع البحوث الاسلامية

545

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

21 ، التّوبة : 34 ، الانشقاق : 24 . ومتى أطلق لفظ « البشارة » فإنّما يحمل على الخير . ( 1 : 108 ) الطّبرسيّ : البشر : يقع على القليل والكثير ، فهو بمنزلة المصدر ، مثل الخلق ، تقول : هذا بشر وهؤلاء بشر ، كما تقول : هذا خلق وهؤلاء خلق . وإنّما وقع المصدر على القليل والكثير ، لأنّه جنس الفعل ، فصار كأسماء الأجناس ، مثل الماء والتّراب ، ونحوه . ( 1 : 465 ) ابن الأثير : في حديث توبة كعب : « فأعطيته ثوبي بشارة » البشارة بالضّمّ : ما يعطى البشير ، كالعمالة للعامل . وبالكسر : الاسم ، لأنّها تظهر طلاقة الإنسان وفرحه . وفي حديث عبد اللّه بن عمرو : « أمرنا أن نبشر الشّوارب بشرا » أي نحفيها حتّى تبين بشرتها ، وهي ظاهر الجلد ، ويجمع على أبشار . ومنه الحديث : « لم أبعث عمّالي ليضربوا أبشاركم » . ومنه الحديث : « أنّه يقبّل ويباشر وهو صائم » أراد بالمباشرة : الملامسة ، وأصله من لمس بشرة الرّجل بشرة المرأة ، وقد تكرّر ذكرها في الحديث . وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجا منه . وفي حديث الحجّاج : « كيف كان المطر وتبشيره » أي مبدؤه وأوّله . ( 1 : 129 ) القرطبيّ : التّبشير : الإخبار بما يظهر أثره على البشرة - وهي ظاهر الجلد - لتغيّرها بأوّل خبر يرد عليك ، ثمّ الغالب أن يستعمل في السّرور مقيّدا بالخير المبشّر به ، وغير مقيّد أيضا . ولا يستعمل في الغمّ والشّرّ إلّا مقيّدا منصوصا على الشّرّ المبشّر به ، قال اللّه تعالى : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ آل عمران : 21 . ويقال : بشّرته وبشرته - مخفّف ومشدّد - بشارة بكسر الياء ، فأبشر واستبشر . وبشر يبشر ، إذا فرح . ووجه بشير ، إذا كان حسنا بيّن البشارة ، بفتح الباء . والبشرى : ما يعطاه المبشّر . وتباشير الشّيء : أوّله . ( 1 : 238 ) الفيّوميّ : بشر بكذا يبشر مثل فرح يفرح وزنا ومعنى ، وهو الاستبشار أيضا ، والمصدر : البشور . ويتعدّى بالحركة ، فيقال : بشرته أبشره بشرا من باب « قتل » في لغة تهامة وما والاها ، والاسم منه : بشر بضمّ الباء ، والتّعدية بالتّثقيل لغة عامّة العرب ، وقرأ السّبعة باللّغتين . واسم الفاعل من المخفّف : بشير ، ويكون البشير في الخير أكثر من الشّرّ . والبشرى « فعلى » من ذلك ، والبشارة أيضا بكسر الباء والضّمّ : لغة ، وإذا أطلقت اختصّت بالخير . والبشر بالكسر : طلاقة الوجه . والبشرة : ظاهر الجلد ، والجمع : البشر ، مثل قصبة وقصب ، ثمّ أطلق على الإنسان واحده وجمعه ، لكنّ العرب ثنّوه ولم يجمعوه ، وفي التّنزيل قالوا : أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون : 47 . وباشر الرّجل زوجته : تمتّع ببشرتها . وباشر الأمر : تولّاه ببشرته ، وهي يده ، ثمّ كثر حتّى استعمل في الملاحظة .