مجمع البحوث الاسلامية

544

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

استشهد بشعر ] ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى : قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ إبراهيم : 30 ، وقال عزّ وجلّ : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ الزّخرف : 17 . ويقال : أبشر ، أي وجد بشارة ، نحو أبقل وأمحل وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فصّلت : 30 . وأبشرت الأرض : حسن طلوع نبتها ، ومنه قول ابن مسعود رضي اللّه عنه : « من أحبّ القرآن فليبشر » أي فليسرّ . قال الفرّاء : إذا ثقّل فمن البشرى ، وإذا خفّف فمن السّرور ، يقال : بشرته فبشر ، نحو جبرته فجبر . وقال سيبويه : فأبشر . قال ابن قتيبة : هو من بشرت الأديم ، إذا رقّقت وجهه ، قال : ومعناه فليضمّر نفسه ، كما روي : « إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلّا الضّمّر من الرّجال » . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتباشير الوجه وبشره : ما يبدو من سروره ، وتباشير الصّبح : ما يبدو من أوائله ، وتباشير النّخل : ما يبدو من رطبه ، ويسمّى ما يعطى المبشّر : بشرى وبشارة . ( 47 ) الزّمخشريّ : البشارة : الإخبار بما يظهر سرور المخبر به ، ومن ثمّ قال العلماء : إذا قال لعبيده : أيّكم بشّرني بقدوم فلان فهو حرّ ، فبشّروه فرادى عتق أوّلهم ، لأنّه هو الّذي أظهر سروره بخبره دون الباقين . ولو قال مكان بشّرني : أخبرني ، عتقوا جميعا ، لأنّهم جميعا أخبروه . ومنه البشرة : لظاهر الجلد ، وتباشير الصّبح : ما ظهر من أوائل ضوئه . ( 1 : 254 ) بشرته بكذا وبشّرته وأبشرته ، فبشر وأبشر وبشّر واستبشر وتبشّر وتباشروا به . وتتابعت البشارات والبشائر ، وجاء البشراء ، وهو حسن البشر ، واستقبلني ببشره . وبشر الأديم وأبشره : قشر وجهه . ومن المجاز : فلان مؤدم مبشر . وما أحسن بشرة الأرض ! وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها . وطلعت تباشير الصّبح ، وهي أوائله الّتي تبشّر به ، كأنّها جمع تبشير ، وهو مصدر بشّر . وفيه مخايل الرّشد وتباشيره . ورأى النّاس في النّخل التّباشير ، وهي البواكير . وهبّت المبشّرات ، وهي الرّياح الّتي تبشّر بالغيث . وباشر الأمر : حضره بنفسه . وباشره النّعيم . [ ثمّ استشهد بشعر ] والفعل ضربان : مباشر ومتولّد . ( أساس البلاغة : 22 ) ابن عطيّة : بشّر : مأخوذ من البشرة ، لأنّ ما يبشّر به الإنسان من خير أو شرّ يظهر عنه أثر في بشرة الوجه . والأغلب استعمال « البشارة » في الخير ، وقد تستعمل في الشّرّ مقيّدة به ، منصوصا على الشّرّ المبشّر به ، كما قال تعالى : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ آل عمران :