مجمع البحوث الاسلامية
542
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
بشر به يبشر بشرا : فرح ، وبشره بالأمر يبشره بشرا وبشورا ، وبشّره وأبشره : فرّحه ، فبشر به وتبشّر وأبشر واستبشر : فرح . والاسم : البشر والبشارة ، سمّيت بذلك لأنّ الّذي يبشّر بما يسرّه تحسن بشرة وجهه ، وقد بشر بشارة ، إذا حسن وجمل . والبشير : المبشّر ، والبشارة : ما يعطاه المبشّر ، وهم يتباشرون بالأمر ، أي يبشر بعضهم بعضا . ( الإفصاح 2 : 1301 ) البشر : الإنسان ، ذكرا أو أنثى ، واحدا أو جمعا ، وقد يثنّى ، وفي التّنزيل : فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون : 47 ، ويجمع : أبشارا . ( الإفصاح 2 : 1338 ) الطّوسيّ : والتّبشير : الإخبار بما يسرّ بما يظهر في بشرة الوجه سرورا به ، يقال : بشرته أبشره بشارة ، وأبشر إبشارا ، بمعنى استبشر ، وبشّرته تبشيرا . ( 6 : 342 ) يقال : استبشر استبشارا وأبشر إبشارا ، بمعنى واحد . وضدّه اكتأب اكتآبا . ( 6 : 347 ) البشارة : هو الإخبار بما يسرّ المخبر به إذا كان سابقا لكلّ خبر سواه ، لأنّ الثّاني لا يسمّى بشارة . وقد قيل : إنّ الإخبار بما يغمّ أيضا يسمّى بشارة ، كما قال تعالى : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ آل عمران : 21 ، والأولى أن يكون ذلك مجازا . وهي مأخوذة من البشرة ، وهي ظاهر الجلد ، لتغييرها بأوّل الخبر . ومنه تباشير الصّبح : أوّله ، وكذلك تباشير كلّ شيء . المبشّرات : الرّياح الّتي تجيء لسحاب . والبشر : الإنسان . والبشرة : أعلى جلدة الجسد ، والوجه من الإنسان . والمباشرة : ملاصقة البشرة . والبشر : قشر الجلد . ( 1 : 107 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 64 ) الرّاغب : البشرة : ظاهر الجلد ، والأدمة باطنه ، كذا قال عامّة الأدباء . وقال أبو زيد : بعكس ذلك ، وغلط أبو العبّاس وغيره . وجمعها : بشر ، وأبشار . وعبّر عن الإنسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده من الشّعر ، بخلاف الحيوانات الّتي عليها الصّوف أو الشّعر أو الوبر . واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع ، وثنّي فقال تعالى : أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ المؤمنون : 47 . وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثّته وظاهره بلفظ البشر ، نحو : هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً الفرقان : 54 ، وقال عزّ وجلّ : إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ص : 71 . ولمّا أراد الكفّار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك ، فقالوا : إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ المدّثّر : 25 ، وقال تعالى : أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ القمر : 24 ، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا يس : 15 ، أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون : 47 ، فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا التّغابن : 6 . وعلى هذا قال : إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فصّلت : 6 ، تنبيها أنّ النّاس يتساوون في البشريّة ، وإنّما يتفاضلون بما يختصّون به من المعارف الجليلة والأعمال