مجمع البحوث الاسلامية

539

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والتّباشير : البشرى ، وتباشير الصّبح : أوائله ، وكذلك أوائل كلّ شيء ، ولا يكون منه فعل . والبشير : المبشّر ، والمبشّرات : الرّياح الّتي تبشّر بالغيث . والبشير : الجميل ، وامرأة بشيرة وناقة بشيرة ، أي حسنة . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبشارة ، بالفتح : الجمال . [ ثمّ استشهد بشعر ] والتّبشّر : طائر ، يقال : هو الصّفاريّة . ( 2 : 590 ) ابن فارس : الباء والشّين والرّاء أصل واحد : ظهور الشّيء مع حسن وجمال ، فالبشرة ظاهر جلد الإنسان ، ومنه باشر الرّجل المرأة ؛ وذلك إفضاؤه ببشرته إلى بشرتها . وسمّي البشر بشرا لظهورهم . والبشير : الحسن الوجه ، والبشارة : الجمال . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : بشّرت فلانا أبشّره تبشيرا ، وذلك يكون بالخير ، وربّما حمل عليه غيره من الشّرّ ، وأظنّ ذلك جنسا من التّبكيت . فأمّا إذا أطلق الكلام إطلاقا ، فالبشارة بالخير ، والنّذارة بغيره . يقال : أبشرت الأرض ، إذا أخرجت نباتها ، ويقال : ما أحسن بشرة الأرض ! ويقال : بشرت الأديم ، إذا قشرت وجهه . وفلان مؤدم مبشر ، إذا كان كاملا من الرّجال ، كأنّه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة . ويقال : إنّ بحنة بن ربيعة زوّج ابنته ، فقال لامرأته : « جهّزيها فإنّها المؤدمة المبشرة » . ( 1 : 251 ) أبو هلال : الفرق بين البشر والبشاشة [ والهشاشة ] : أنّ البشر أوّل ما يظهر من السّرور بلقى من يلقاك ، ومنه البشارة وهي أوّل ما يصل إليك من الخبر السّارّ . فإذا وصل إليك ثانيا لم يسمّ بشارة ، ولهذا قالت الفقهاء : إنّ من قال : من بشّرني بمولود من عبيدي فهو حرّ ، أنّه يعتق أوّل من يخبره بذلك ، والنّغية : هي الخبر السّارّ وصل أوّلا أو أخيرا ، وفي المثل : « البشر علم من أعلام النّجح » . والهشاشة : هي الخفّة للمعروف ، وقد هششت يا هذا ، بكسر الشّين ، وهو من قولك : شيء هشّ ، إذا كان سهل المتناول . فإذا كان الرّجل سهل العطاء ، قيل : هو هشّ بيّن الهشاشة . والبشاشة : إظهار السّرور بمن تلقاه ، وسواء كان أوّلا أو أخيرا . ( 218 ) الفرق بين السّرور والاستبشار : أنّ الاستبشار هو السّرور بالبشارة ، والاستفعال للطّلب . والمستبشر بمنزلة من طلب السّرور في البشارة فوجده . وأصل البشرة من ذلك ، لظهور السّرور في بشرة الوجه . ( 219 ) الهرويّ : يقال : وجه بشير ، إذا كان حسنا ، بيّن البشارة ، بفتح الباء . وفي الحديث : « ما من رجل له إبل وبقر لا يؤدّي حقّها إلّا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر ، ثمّ جاءت كأكثر ما كانت وأبشره » أي أحسنه . وسمّيت الرّياح مبشّرات ، لأنّها تبشّر بالمطر . وفي حديث عبد اللّه : « من أحبّ القرآن فليبشر » أي ليفرح وليسرّ ؛ أراد أنّ محبّة القرآن دليل على محض الإيمان .