مجمع البحوث الاسلامية

540

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ومن رواه بضمّ الشّين فهو من : بشرت الأديم أبشره ، إذا أخذت باطنه بشفرة . أراد على هذا المعنى : فليضمّر نفسه للقرآن ، فإنّ الاستكثار من الطّعام ينسيه إيّاه . وفي الحديث : « أمرنا أن نبشر الشّوارب بشرا » أي نحفّها حتّى تتبيّن بشرتها . ( 1 : 169 ) ابن سيدة : البشر : الإنسان ، والواحد والجميع والمذكّر والمؤنّث في ذلك سواء ، وقد يثنّى ، وفي التّنزيل : أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون : 47 ، والجمع أبشار . والبشرة : ظاهر أعلى جلدة الوجه والرّأس والجسد من الإنسان ، وهي الّتي عليها الشّعر ، وقيل : هي الّتي تلي اللّحم . وفي المثل : « إنّما يعاتب الأديم ذو البشرة » . قال أبو حنيفة : معناه : أن يعاد إلى الدّباغ ، والجمع : بشر ، فأمّا قوله : تدرّي فوق متنيها قرونا * على بشر وآنسة لباب فقد يكون جمع بشرة ، كشجرة وشجر وثمرة وثمر ، وقد يكون أراد الهاء فحذفها ، كقول أبي ذؤيب : ألا ليت شعري هل تنظّر خالد * عبادي على الهجران أم هو يائس وأبشار : جمع الجمع . وبشر الأديم يبشره بشرا وأبشره : قشر بشرته الّتي ينبت عليها الشّعر . وقيل : هو أن يأخذ باطنه بشفرة . والبشارة : ما بشر منه . وأبشره : أظهر بشرته . ورجل مؤدم ، أي جمع بين لين الأدمة وخشونة البشرة . وامرأة مؤدمة مبشرة : تامّة في كلّ وجه . وبشر الجراد الأرض يبشرها بشرا : قشرها كأنّ ظاهر الأرض بشرتها . وما أحسن بشرته ، أي : سحناءه وهيئته . وأبشرت الأرض : بذرت فظهر نباتها حسنا . وما أحسن بشرتها . والبشرة : البقل والعشب ، وكلّه من البشرة . وباشر الرّجل امرأته مباشرة وبشارا : كان معها في ثوب واحد فوليت بشرته بشرتها . وقوله تعالى : وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ البقرة : 187 ، معنى المباشرة : الجماع ؛ وكان الرّجل يخرج من المسجد وهو معتكف فيجامع ثمّ يعود إلى المسجد . وباشر الأمر : وليه بنفسه ، وهو مثل بذاك لأنّه لا بشرة لأمر إذ ليس بعين . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « فباشروا روح اليقين » ، فاستعاره لروح اليقين ، لأنّ روح اليقين عرض ، وبيّن أنّ العرض ليست له بشرة . والبشر : الطّلاقة ، وقد بشره بالأمر يبشره بشرا ؛ وبشورا ، وبشرا ، وبشره به ، كلّه عن اللّحيانيّ . وبشر يبشر بشرا وبشورا . وبشر وتبشّر واستبشر وأبشر : فرح ، وفي التّنزيل : فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ التّوبة : 111 ، وفيه أيضا : وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ فصّلت : 30 ، واستبشره ، كبشره . [ ثمّ استشهد بشعر ]