مجمع البحوث الاسلامية

533

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

لذا أوثر أن يختار المجمع ، أو المجامع صيغة « مفعل : مبسم » وأرجو مجمع القاهرة إعادة النّظر في صيغ : فعال ، وفاعلة ، وفاعول ، لأنّ ذلك يحدث فوضى نحن في غنى عنها . وأرى مع صاحب « النّحو الوافي » أنّنا يمكننا الاستغناء عن الصّور الجديدة كلّها ، باختيار صيغة من الصّيغ القديمة تستعمل أداة موصلة إلى المعنى المراد من كلّ صيغة من هذه الصّيغ المستحدثة . ومن معاني المبسم : الثّغر ، والجمع : مباسم . ( 61 ) النّصوص التّفسيريّة فتبسّم فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها . . . النّمل : 19 الزّجّاج : لأنّ أكثر ضحك الأنبياء عليهم السّلام التّبسّم ، و ( ضاحكا ) منصوب حال مؤكّدة ، لأنّ تبسّم بمعنى ضحك . ( 4 : 112 ) الزّمخشريّ : ومعنى فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً تبسّم شارعا في الضّحك وآخذا فيه ، يعني أنّه قد تجاوز حدّ التّبسّم إلى الضّحك ، وكذلك ضحك الأنبياء عليهم السّلام . وأمّا ما روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضحك حتّى بدت نواجذه ، فالغرض المبالغة في وصف ما وجد منه من الضّحك النّبويّ ، وإلّا فبدوّ النّواجذ على الحقيقة إنّما يكون عند الاستغراب . ( 3 : 142 ) القرطبيّ : قد قيل : إنّ تبسّم سليمان سرور بهذه الكلمة منها ، ولذلك أكّد التّبسّم بقوله : ( ضاحكا ) إذ قد يكون التّبسّم من غير ضحك ولا رضا ، ألا تراهم يقولون : تبسّم تبسّم الغضبان ، وتبسّم تبسّم المستهزئين . وتبسّم الضّحك إنّما هو عن سرور ، ولا يسرّ نبيّ بأمر دنيا ، وإنّما سرّ بما كان من أمر الآخرة والدّين . ( 13 : 170 ) والمعنى تبسّم مقدار الضّحك ، لأنّ الضّحك يستغرق التبسّم ، والتّبسّم دون الضّحك وهو أوّله ، يقال : بسم بالفتح يبسم بسما فهو باسم ، وابتسم وتبسّم . والمبسم : الثّغر ، مثل المجلس من جلس يجلس . ورجل مبسام وبسّام : كثير التّبسّم . فالتّبسّم : ابتداء الضّحك ، والضّحك عبارة عن الابتداء والانتهاء ، إلّا أنّ الضّحك يقتضي مزيدا على التّبسّم ، فإذا زاد ولم يضبط الإنسان نفسه قيل : قهقهة . والتّبسّم : ضحك الأنبياء عليهم السّلام في غالب أمرهم . ( 13 : 175 ) أبو حيّان : لمّا كان التّبسّم يكون للاستهزاء وللغضب كما يقولون : تبسّم تبسّم الغضبان وتبسّم تبسّم المستهزئ ، وكان الضّحك إنّما يكون للسّرور والفرح ، أتى بقوله : ( ضاحكا ) . ( 7 : 62 ) الآلوسيّ : قال ابن حجر : التّبسّم : مبادئ الضّحك من غير صوت ، والضّحك : انبساط الوجه حتّى تظهر الأسنان من السّرور مع صوت خفيّ ، فإن كان فيه صوت يسمع من بعيد فهو القهقهة . وكأنّ من ذهب إلى اتّحاد التّبسّم والضّحك خصّ ذلك بما كان من الأنبياء عليهم السّلام ، فإنّ ضحكهم تبسّم . ( 19 : 179 ) المصطفويّ : فتبسّم تعجّبا من قولها ، وقد بلغ