مجمع البحوث الاسلامية

528

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

كما قال : كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ المدّثّر : 38 ، 39 . ( 7 : 161 ) عبد الكريم الخطيب : أي أنّ دعوة النّبيّ هي البلاغ والتّذكير بيوم الحساب ، والتّخويف من هذا الموقف الّذي تبسل فيه كلّ نفس بما كسبت ، أي تعزل وتفرد ، ليس معها إلّا ما كسبت من خير أو شرّ . . والأصل في الباسل ، أنّه الكريه ، المخيف ، الّذي يتجنّبه النّاس ، ومنه سمّي الفارس الشّجاع : باسلا ، لأنّ المحاربين يتجنّبونه ، ويصدّون عن لقائه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 212 ) ابسلوا . . . أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ . الأنعام : 70 ابن عبّاس : أهلكوا وأوهنوا وعذّبوا ، وهم عيينة والنّضر وأصحابهما . ( تنوير المقباس : 112 ) نحوه الكلبيّ . ( الأزهريّ 12 : 439 ) فضحوا . ( الطّبريّ 7 : 235 ) نحوه مجاهد . ( الأزهريّ 12 : 439 ) قتادة : حبسوا . ( الأزهريّ 12 : 439 ) السّدّيّ : يقول : أسلموا . ( الطّبريّ 7 : 235 ) ابن زيد : أخذوا بما كسبوا . ( الطّبريّ 7 : 235 ) الفرّاء : أي ارتهنوا . ( الأزهريّ 12 : 439 ) الطّبريّ : يقول : أسلموا لعذاب اللّه ، فرهنوا به جزاء بما كسبوا في الدّنيا من الآثام والأوزار . ( 7 : 234 ) القمّيّ : أي أسلموا بأعمالهم . ( 1 : 205 ) السّجستانيّ : أي ارتهنوا وأسلموا للهلكة . ( 58 ) ابن عطيّة : معناه أسلموا بما اجترحوه من الكفر . ( 2 : 306 ) الطّبرسيّ : أي أهلكوا ، وقيل : أسلموا للهلكة فلا مخلص لهم ، وقيل : ارتهنوا ، وقيل : جوّزوا . ( 2 : 318 ) القرطبيّ : فمن أبسل فقد أسلم وارتهن . وقيل : أصله التّحريم ، من قولهم : هذا بسل عليك ، أي حرام ، فكأنّهم حرموا الجنّة ، وحرّمت عليهم الجنّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] والإبسال : التّحريم . ( 7 : 17 ) البيضاويّ : أي أسلموا إلى العذاب بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزّائغة . ( 1 : 316 ) مثله الكاشانيّ ( 2 : 129 ) ، والبروسويّ ( 3 : 51 ) ، وشبّر ( 2 : 274 ) ، ونحوه الخازن ( 2 : 121 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 428 ) . الآلوسيّ : أي حرموا الثّواب وسلّموا للعذاب ، أو بأحد المعاني الباقية للإبسال . ( 7 : 187 ) نحوه القاسميّ . ( 6 : 2364 ) رشيد رضا : أي أولئك الموصوفون بما ذكرهم الّذين أسلموا للهلكة وارتهنوا ، وحبسوا عن دار السّعادة بسبب ما كسبوا من الأوزار والآثام ، حتّى أحاطت بهم خطاياهم ، ولم يكن لهم من دينهم الّذي اتّخذوه لعبا ولهوا ما يزجرهم عنها . وما ذا يكون جزاؤهم بعد الإبسال ؟ لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ . ( 7 : 521 )