مجمع البحوث الاسلامية
496
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ . الرّعد : 14 الإمام عليّ عليه السّلام : كالرّجل العطشان يمدّ يده إلى البئر ، ليرتفع الماء إليه ، وما هو ببالغه . ( الطّبريّ 13 : 129 ) ابن عبّاس : هذا مثل المشرك مع اللّه غيره ، فمثله كمثل الرّجل العطشان الّذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد ، فهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه . ( الطّبريّ 13 : 130 ) مثل الأوثان الّذين يعبدون من دون اللّه كمثل رجل قد بلعه العطش ، حتّى كربه الموت ، وكفّاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه ، يقول اللّه : لا تستجيب الآلهة ، ولا تنفع الّذين يعبدونها ، حتّى يبلغ كفّا هذا فاه ، وما هما ببالغتين فاه أبدا . ( الطّبريّ 13 : 130 ) مجاهد : يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده ، فلا يأتيه أبدا . ( الطّبريّ 13 : 130 ) يدعوه لأن يأتيه وما هو بآتيه ، كذلك لا يستجيب من هو دونه . ( الطّبريّ 13 : 129 ) الضّحّاك : كمن بسط يديه إلى الماء ليصل إليه بلا اغتراف . ( أبو حيّان 5 : 376 ) الحسن : معناه كباسط كفّيه إلى الماء ، فمات قبل أن يصل إليه . ( الطّوسيّ 6 : 233 ) عطاء : كالعطشان الجالس على شفير البئر وهو يمدّ يديه إلى البئر ، فلا هو يبلغ إلى قعر البئر ليخرج الماء ، ولا الماء يرتفع إليه ، فلا ينفعه بسطه الكفّ إلى الماء ودعاؤه له ، ولا هو يبلغ فاه ، كذلك الّذين يدعون الأصنام لا ينفعهم ذلك . ( الخازن 4 : 10 ) قتادة : ليس ببالغه حتّى يتمزّع « 1 » عنقه ، ويهلك عطشا . وليس الماء ببالغ فاه ما دام باسطا كفّيه لا يقبضهما وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ هذا مثل ضربه اللّه لمن اتّخذ من دون اللّه إلها أنّه غير نافعة ، ولا يدفع عنه سوء ، حتّى يموت على ذلك . ( الطّبريّ 13 : 130 ) ابن زيد : لا ينفعونهم بشيء إلّا كما ينفع هذا بكفّيه ، يعني بسطهما إلى ما ينال أبدا . ( الطّبريّ 13 : 130 ) الفرّاء : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الرّعد : 14 ، يعني الأصنام لا تجيب داعيها بشيء إلّا كما ينال الظّمآن المسرف على ماء ليس معه ما يستقى به ؛ وذلك قوله عزّ وجلّ : إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ . ثمّ بيّن اللّه عزّ وجلّ ذلك فقال : لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ . ( 2 : 61 ) أبو عبيدة : مجازه : أنّ الّذي يبسط كفّه ليقبض على الماء حتّى يؤدّيه إلى فيه ، لا يتمّ له ذلك ولا تسقه أنامله ، أي تجمعه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 327 ) الطّبريّ : يقول : لا ينفع داعي الآلهة دعاؤه إيّاها إلّا كما ينفع باسط كفّيه إلى الماء ، بسطه إيّاهما إليه من غير أن يرفعه إليه في إناء ، ولكن ليرتفع إليه بدعائه إيّاه ، وإشارته إليه وقبضه عليه . والعرب تضرب لمن
--> ( 1 ) يتقطّع .