مجمع البحوث الاسلامية
449
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الكاشانيّ : إنّ الباطل لا برهان به ، نبّه بذلك على أنّ التّديّن بما لا دليل عليه ممنوع ، فضلا عمّا دلّ الدّليل على خلافه . ( 3 : 413 ) الطّباطبائيّ : قوله : لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ قيد توضيحيّ ل إِلهاً آخَرَ ؛ إذ لا إله آخر يكون به برهان ، بل البرهان قائم على نفي الإله الآخر مطلقا . ( 15 : 74 ) عبد الكريم الخطيب : في قوله تعالى : لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ دعوة صريحة إلى تحرير العقل ، وإطلاقه من قيد الأسر للأوهام ، ومن الانقياد للآخرين ، من غير أن يكون له نظر واقتناع ، عن برهان قاطع ، وحجّة واضحة . ( 9 : 1194 ) عزّة دروزة : من تحصيل الحاصل أن يقال : إنّ تعبير لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ يعني أنّ هناك شركا قد يكون قائما على برهان وسائغا . وإنّما هو تعبير أسلوبيّ ، يتضمّن نفي قيام أيّ برهان على ذلك أوّلا ، والتّشديد في التّنديد ، لأنّ شرك المشركين لا يستند إلى أيّ تعليل ، في أيّة شبهة ، من حقّ ومنطق ثانيا . وقد تكرّر هذا الأسلوب كثيرا ومرّت منه أمثلة عديدة . ( 6 : 218 ) برهانكم . . . قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . البقرة : 111 مجاهد : حجّتكم . ( الطّبريّ 1 : 493 ) قتادة : هاتوا بيّنتكم . ( الطّبريّ 1 : 493 ) [ وقد جاءت كلمة « برهانكم » بهذين المعنيين في كلام أكثر المفسّرين ، نظير : الحسن البصريّ والسّدّيّ والرّبيع والزّمخشريّ ، وغيرهم من المتقدّمين والمتأخّرين ، فلنترك ذكر أقوالهم حذرا عن التّكرار والتّطويل بلاطائل ] برهانان . . . فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ . القصص : 32 مجاهد : تبيانان من ربّك . ( الطّبريّ 20 : 73 ) السّدّيّ : العصا واليد آيتان . نحوه ابن زيد . ( الطّبريّ 20 : 73 ) ابن قتيبة : أي حجّتان . ( 333 ) الطّبريّ : فهذان اللّذان أريتكهما يا موسى من تحوّل العصا حيّة ، ويدك - وهي سمراء - بيضاء تلمع من غير برص ، برهانان ؛ يقول : آيتان وحجّتان . وأصل البرهان : البيان ، يقال للرّجل - يقول القول إذا سئل الحجّة عليه - : هات برهانك على ما تقول ، أي هات تبيان ذلك ومصداقه . ( 20 : 73 ) الزّجّاج : برهانان : آيتان بيّنتان . ( 4 : 143 ) الزّمخشريّ : إن قلت : لم سمّيت الحجّة برهانا ؟ قلت : لبياضها وإنارتها ، من قولهم للمرأة البيضاء : برهرهة ، بتكرير العين واللّام معا . والدّليل على زيادة « النّون » قولهم : أبره الرّجل ، إذا جاء بالبرهان ، ونظيره تسميتهم إيّاها سلطانا من « السّليط » وهو الزّيت لإنارتها . ( 3 : 175 )