مجمع البحوث الاسلامية

450

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ابن عطيّة : برهانان : حجّتان ومعجزتان . ( 4 : 287 ) الطّبرسيّ : معناه فاليد والعصا حجّتان من ربّك على نبوّتك . ( 4 : 253 ) نحوه القرطبيّ . ( 13 : 285 ) الآلوسيّ : قيل : الإشارة إلى انقلاب العصا حيّة بعد إلقائها ، وخروج اليد بيضاء بعد إدخالها في الجيب ، فأمر التّذكير ظاهر . والبرهان : الحجّة النّيّرة ، وهو « فعلان » لقولهم : أبره الرّجل ، إذا جاء بالبرهان ، من : بره الرّجل ، إذا ابيضّ ، ويقال للمرأة البيضاء : برهاء وبرهرهة . وقال بعضهم : هو « فعلان » من البره ؛ بمعنى القطع ، فيفسّر بالحجّة القاطعة . وقيل : هو « فعلال » لقولهم : برهن ، ونقل عن الأكثر : أنّ برهن مولّد ، بنوه من لفظ البرهان . ( 20 : 76 ) عبد الكريم الخطيب : وخصّ البرهانان هنا - وهما العصا واليد - خصّا بالذّكر ، لأنّهما الآيتان اللّتان يلقى بهما موسى فرعون وحاشيته أوّل الأمر ، ويتحدّى بهما تكذيب فرعون له ، ولهذا كانت المعركة المتحدّية بين موسى وفرعون في لقاء العصا بالسّحرة الّذين جمعهم فرعون لموسى . أمّا الآيات الأخرى فقد كانت بلاء متحدّيا لفرعون وقومه جميعا . ولعلّ هذا - واللّه أعلم - هو السّرّ في اختلاف النّظم هنا ، في قوله تعالى : فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ وما جاء في سورة النّمل في قوله تعالى : فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ النّمل : 12 . ( 10 : 343 ) الوجوه والنّظائر مقاتل : تفسير « برهان » على وجهين : فوجه منها : برهان يعني حجّة ، فذلك قوله : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ الأنبياء : 24 ، يعني حجّتكم بأنّ معه آلهة . وقال في النّمل : 64 : أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ يعني حجّتكم بأنّ مع اللّه آلهة . والوجه الثّاني : برهان يعني آية ، فذلك قوله : فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ القصص : 32 ، يعني آيتين من ربّك ، وقال : لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ يوسف : 24 ، يعني آية من ربّه . ( 314 ) مثله هارون الأعور ( 354 ) ، والدّامغانيّ ( 153 ) . الفيروز اباديّ : وجاء « البرهان » في القرآن على ثلاثة أوجه : الأوّل : بمعنى المعجزة ، والولاية فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ القصص : 32 . الثّاني : بمعنى الدّليل ، والحجّة قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ البقرة : 111 ، وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ المؤمنون : 117 . الثّالث : بمعنى القرآن ، والنّبوّة يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ النّساء : 174 ، أي كتاب ورسول . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 242 )