مجمع البحوث الاسلامية
44
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ذكر النّسوة لأمرين : أحدهما : قال الحسن : أنّه أراد بذلك الملك . والثّاني : أنّه أراد ذكر الذّكور معهنّ من أعوانها فغلب المذكّر ، فقال : ( لهم ) . ( 6 : 137 ) الميبديّ : أي وقع في عزمهم ، ونجم في رأيهم ، وجدر لهم ، يقال : فلان ذو بدوات ، إذا كان متفنّن الآراء ، وأكثر ما يقال ذلك في الشّرّ . ( 5 : 65 ) الزّمخشريّ : ( بدا لهم ) فاعله مضمر ، لدلالة ما يفسّره عليه وهو ( ليسجننّه ) ، والمعنى بدا لهم بداء . أي ظهر لهم رأي ( ليسجننّه ) . ( 2 : 319 ) الفخر الرّازيّ : اعلم أنّ زوج المرأة لمّا ظهر له براءة ساحة يوسف عليه السّلام فلا جرم لم يتعرّض له ، فاحتالت المرأة بعد ذلك بجميع الحيل حتّى تحمل يوسف عليه السّلام على موافقتها على مرادها ، فلم يلتفت يوسف إليها . فلمّا أيست منه احتالت في طريق آخر ، وقالت لزوجها : إنّ هذا العبد العبرانيّ فضحني في النّاس ، يقول لهم : إنّي راودته عن نفسه ، وأنا لا أقدر على إظهار عذري ، فإمّا أن تأذن لي فأخرج وأعتذر ، وإمّا أن تحبسه كما حبستني . فعند ذلك وقع في قلب العزيز أنّ الأصلح حبسه ، حتّى يسقط عن ألسنة النّاس ذكر هذا الحديث ، وحتّى تقلّ الفضيحة ، فهذا هو المراد من قوله : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ، لأنّ البداء عبارة عن تغيّر الرّأي عمّا كان في الأوّل . ( 18 : 132 ) أبو حيّان : أي ظهر لهم ، والفاعل ل ( بدا ) ضمير يفسّره ما يدلّ عليه المعنى ، أي بدا لهم هو ، أي رأى ، أو بدا كما قال : * بدا لك من تلك القلوص بداء * هكذا قاله النّحاة والمفسّرون ، إلّا من أجاز أن تكون الجملة فاعلة ، فإنّه زعم أن قوله : لَيَسْجُنُنَّهُ في موضع الفاعل ل ( بدا ) ، أي سجنه حتّى حين . والرّدّ على هذا المذهب مذكور في علم النّحو . والّذي أذهب إليه أنّ الفاعل ضمير يعود على السّجن المفهوم من قوله : لَيَسْجُنُنَّهُ ، أو من قوله : « السّجن » على قراءة الجمهور أو على « السّجن » على قراءة من فتح السّين والضّمير في ( لهم ) للعزيز وأهله . ( 5 : 307 ) الطّباطبائيّ : البداء : هو ظهور رأي بعد ما لم يكن ، يقال : بدا لي في أمر كذا ، أي ظهر لي فيه رأي جديد . ( 11 : 169 ) 3 - . . . وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ . الزّمر : 47 مجاهد : عملوا أعمالا توهّموا أنّها حسنات فإذا هي سيّئات . مثله السّدّيّ . ( القرطبيّ 15 : 265 ) الزّمخشريّ : وعيد لهم لكنّه لفظاعته وشدّته ، وهو نظير قوله تعالى في الوعد : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ السّجدة : 17 . والمعنى وظهر لهم من سخط اللّه وعذابه ما لم يكن قطّ في حسابهم ، ولم يحدّثوا به نفوسهم . ( 3 : 401 )