مجمع البحوث الاسلامية

371

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والفيوضات الرّبّانيّة . ( 1 : 244 ) بورك فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . النّمل : 8 ابن عبّاس : بوركت النّار ومن حولها من الملائكة . ( تنوير المقباس : 316 ) ( بورك ) : قدّس . ( الطّبريّ 19 : 133 ) مثله السّيوطيّ . ( 2 : 35 ) مجاهد : بوركت النّار . ( الطّبريّ 19 : 134 ) الفرّاء : تجعل ( ان ) في موضع نصب ، إذا أضمرت اسم موسى في ( نودي ) ، وإن لم تضمر اسم موسى كانت ( ان ) في موضع رفع : نودي ذلك . وفي حرف أبيّ : ( ان بوركت النّار ومن حولها ) يعني الملائكة . والعرب تقول : باركك اللّه وبارك فيك وبارك عليك . ( 2 : 286 ) الطّوسيّ : قوله : أَنْ بُورِكَ يحتمل أن يكون نصبا على : نودي موسى بأن بورك ، ويحتمل الرّفع على : نودي البركة ، والبركة : ثبوت الخير النّامي بالشّيء . ( 8 : 77 ) البغويّ : يعني بورك على من في النّار ، أو فيمن في النّار . والعرب تقول : باركه اللّه ، وبارك فيه ، وبارك عليه ، بمعنى واحد . وقال قوم : البركة راجعة إلى موسى والملائكة ، معناه بورك في من طلب النّار ، وهو موسى عليه السّلام ، وَمَنْ حَوْلَها وهم الملائكة الّذين حول النّار ، ومعناه بورك فيك يا موسى وفي الملائكة الّذين حول النّار . وهذا تحيّة من عند اللّه عزّ وجلّ لموسى بالبركة ، كما حيّا إبراهيم على ألسنة الملائكة حين دخلوا عليه ، فقالوا : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ هود : 73 . ( 3 : 490 ) الميبديّ : قيل : ( بورك ) أي جعل فيه البركة والخير ، بمعنى تبارك ، وهذا كلام يجري مجرى الدّعاء ، وحقيقته يرجع إلى الخير . وفيه أربع لغات : باركك اللّه ، وبارك فيك ، وبارك عليك ، وبارك لك . وقيل : معناه بورك من في النّار نوره . وقيل : ( من ) صلة ، والتّقدير : بوركت النّار ومن حولها ، وهو قراءة أبيّ بن كعب ، والمعنى بورك في النّار وفيمن حولها ، فسمّى النّار مباركة ، كما سمّى البقعة مباركة . ( 7 : 181 ) الزّمخشريّ : ( ان ) هي المفسّرة ، لأنّ النّداء فيه معنى القول ، والمعنى قيل له : بورك . فإن قلت : هل يجوز ( ان ) تكون المخفّفة من الثّقيلة ، وتقديره : نودي بأنّه بورك ، والضّمير ضمير الشّأن ؟ قلت : لا ، لأنّه لا بدّ من « قد » . فإن قلت : فعلى إضمارها . قلت : لا يصحّ ، لأنّها علامة لا تحذف . ومعنى بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها ، بورك من في مكان النّار ومن حول مكانها . ومكانها البقعة الّتي حصلت فيها ، وهي البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى : نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ القصص : 30 ، وتدلّ عليه قراءة أبيّ : ( تباركت الأرض ومن حولها ) ، وعنه : بوركت النّار