مجمع البحوث الاسلامية
293
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وتوجّهت بالكّليّه إلى عالم القيامة ومجمع الرّوحانيّات ، فكأنّها برزت بعد أن كانت كامنة في الجسمانيّات مستترة بها . ( 27 : 45 ) نحوه الآلوسيّ . ( 24 : 56 ) البيضاويّ : خارجون من قبورهم ، أو ظاهرون لا يسترهم شيء ، أو ظاهرة نفوسهم لا تحجبهم غواشي الأبدان ، أو أعمالهم وسرائرهم . ( 2 : 333 ) نحوه الشّربينيّ . ( 3 : 474 ) البروسويّ : بدل من يَوْمَ التَّلاقِ ، المؤمن : 15 ، يقال : برز بروزا : خرج إلى البراز ، أي الفضاء كتبرّز ، وظهر بعد الخفاء كبرز بالكسر ، أي خارجون من قبورهم أو ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء ، لكون الأرض يومئذ مستوية . ( 8 : 167 ) المراغيّ : أي لينذر بالعذاب يوم يلتقي العابدون والمعبودون ، يوم هم ظاهرون لا يكنّهم شيء ، ولا يسترهم شيء . ( 24 : 54 ) الطّباطبائيّ : معنى بروزهم للّه : ظهور ذلك لهم ، وارتفاع الأسباب الوهميّة الّتي كانت تجذبهم إلى نفسها ، وتحجبهم عن ربّهم ، وتغفلهم عن إحاطة ملكه وتفرّده في الحكم ، وتوحّده في الرّبوبيّة والألوهيّة . فقوله : يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ إشارة إلى ارتفاع كلّ سبب حاجب ، وقوله : لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ المؤمن : 16 ، تفسير لمعنى بروزهم للّه وتوضيح ، فقلوبهم وأعمالهم بعين اللّه ، وظاهرهم وباطنهم وما ذكروه وما نسوه مكشوفة غير مستورة . ( 17 : 318 ) عبد الكريم الخطيب : هو بيان ل ( يوم التّلاق ) ، وهو يوم القيامة يوم هم بارزون ، أي ظاهرون ظاهرا وباطنا ، قد انكشفت سرائرهم ، وظهر مستورهم لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ كما يقول سبحانه : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ الحاقّة : 18 . والمراد ببروز النّاس ، وظهور خفاياهم في هذا اليوم ، هو ما يشهدون بأنفسهم ، ممّا انطوت عليه سرائرهم ، وما أخفاه بعضهم عن بعض ، ففي هذا اليوم ينكشف كلّ مستور منهم ، لهم ، ولغيرهم ، كما يقول سبحانه : يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ الطّارق : 9 . ( 12 : 1215 ) بارزة وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً . الكهف : 47 ابن عبّاس : خارجة من تحت الجبال ، ويقال : ظاهرة . ( 248 ) مجاهد : لا خمر فيها ولا غيابة ، ولا بناء ، ولا حجر فيها . ( الطّبريّ 15 : 257 ) قتادة : ليس عليها بناء ولا شجر . ( الطّبريّ 15 : 257 ) الفرّاء : يقول : أبرزنا أهلها من بطنها ، ويقال : سيّرت عنها الجبال فصارت كلّها بارزة ، لا يستر بعضها بعضا . ( 2 : 146 ) الطّبريّ : ظاهرة ، وظهورها لرأي أعين النّاظرين ، من غير شيء يسترها من جبل ولا شجر ، هو بروزها . وقيل : معنى ذلك : وترى الأرض بارزا أهلها الّذين