مجمع البحوث الاسلامية
270
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
في الجملة ، لأنّ ما فيه من أجناس الحيوانات أعجب ، وطوله وعرضه أعظم ، والبرّ : مقابل البحر . وقيل : ( البرّ ) القفار و ( البحر ) المعروف ، فالمعنى ويعلم ما في البرّ من نبات ودوابّ وأحجار وأمدار وغير ذلك ، وما في البحر من حيوان وجواهر وغير ذلك . وقيل : لم يرد ظاهر البرّ والبحر ، وإنّما أراد أنّ علمه تعالى محيط بنا وبما أعدّ لمصالحنا من منافعهما ، وخصّا بالذّكر ، لأنّهما أعظم مخلوق يجاورنا . ( 4 : 145 ) أبو السّعود : أي يعلم ما فيهما من الموجودات مفصّلة على اختلاف أجناسها وأنواعها وتكثّر أفرادها . ( 2 : 393 ) البروسويّ : هو عالم الشّهادة والصّورة ، والبحر وهو عالم الغيب والملكوت ، يدلّ على هذا المعنى عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الأنعام : 73 . ( 3 : 43 ) رشيد رضا : وذلك لأنّ أحد أقسام معلومات اللّه هو جميع دوابّ البرّ والبحر ، والحسّ والخيال قد وقف على عظمة أحوال البرّ والبحر ، فذكر هذا المحسوس يكشف عن حقيقة عظمة ذلك المعقول ، وفيه دقيقة أخرى ، وهي أنّه تعالى قدّم ذكر البرّ . [ ثمّ نقل كلام الفخر الرّازيّ ] ( 7 : 460 ) الطّباطبائيّ : تعميم لعلمه بما يمكن أن يتعلّق به علم غيره ، ممّا ربّما يحضر بعضه عند بعض وربّما يغيب بعضه عن بعض ، وإنّما قدّم ( ما في البرّ ) ، لأنّه أعرف عند المخاطبين من النّاس . ( 7 : 129 ) طه الدّرّة : البرّ بفتح الباء ، وهو الأرض القفر الّتي لا ماء فيها ولا نبات ، والبحر : القرى والأمصار ، ولا يحدث فيها شيء إلّا واللّه يعلمه ، قاله مجاهد . وقال جمهور المفسّرين : هو البرّ والبحر المعروفان ، لأنّ جميع الأرض إمّا برّ وإمّا بحر ، وفي كلّ واحد منها من عجائب مصنوعاته ، وغرائب مبتدعاته ما يدلّ على عظيم قدرته ، وسعة علمه ، وهذا هو المعتمد . هذا والبرّ بكسر الباء : كلمة جامعة لجميع خصال الخير الدّنيويّة والأخرويّة ، والبرّ بضمّ الباء : القمح الحنطة الّتي نأكلها خبزا . ( 4 : 154 ) 2 - وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا . الإسراء : 70 ابن عبّاس : ( في البرّ ) على الدّوابّ ( والبحر ) في البحر على السّفن . ( تنوير المقباس : 239 ) نحوه الطّبريّ . ( 15 : 125 ) الطّوسيّ : ثمّ بيّن تعالى الوجوه الّتي كرّم بها بني آدم بأنّه حملهم في البرّ والبحر على ما يحملهم من الإبل وغيرها ، كما قال : وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً النّحل : 8 ، والبحر والسّفن الّتي خلقها لهم وأجراها بالرّياح فوق الماء ليبلغوا بذلك حوائجهم . ( 6 : 503 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 429 ) الفخر الرّازيّ : من المدائح المذكورة في هذه الآية قوله : وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قال ابن عبّاس : ( في البرّ ) على الخيل والبغال والحمير والإبل ، وفي ( البحر ) على السّفن .