مجمع البحوث الاسلامية
237
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الثّاني : صادقين واصلين ، قاله الطّبريّ « 1 » . الثّالث : متّقين مطهّرين . قاله ابن شجرة . ويحتمل قولا رابعا : أنّ البررة : من تعدّى خيرهم إلى غيرهم ، والخيرة : من كان خيرهم مقصورا عليهم . ( 6 : 204 ) الطّوسيّ : و ( البررة ) جمع بارّ ، تقول : برّ فلان فلانا يبرّه فهو بارّ ، إذا أحسن إليه ونفعه . والبرّ : فعل النّفع اجتلابا للمودّة . والبارّ فاعل البرّ ، وجمعه : بررة ، مثل كاتب وكتبة . وأصله : اتّساع النّفع منه ، ومنه البرّ سمّي به تفاؤلا باتّساع النّفع به ، ومنه البرّ لاتّساع النّفع به ، ورجل برّ ، وامرأة برّة ، والجمع : بررة ، ولا يجمع إلّا على هذا استغناء به . ( 10 : 272 ) البغويّ : أي بررة مطيعين ، جمع بارّ . ( 5 : 211 ) مثله الخازن . ( 7 : 175 ) الطّبرسيّ : مطيعين ، أي صالحين متّقين . ( 5 : 438 ) القرطبيّ : فمعنى ( بررة ) مطيعون للّه ، صادقون للّه في أعمالهم . ( 19 : 217 ) البيضاويّ : ( بررة ) : أتقياء . ( 2 : 540 ) أبو السّعود : أتقياء ، وقيل : مطيعين للّه تعالى ، من قولهم : فلان يبرّ خالقه ، أي يطيعه ، وقيل : صادقين من : برّ في يمينه . ( 6 : 378 ) البروسويّ : أتقياء لتقدّسها عن الموادّ ونزاهة جواهرها عن التّعلّقات ، أو مطيعين اللّه ، من قولهم : فلان يبرّ خالقه ، أي يطيعه ، أو صادقين من : برّ في يمينه ، جمع : بارّ ، مثل فجرة : جمع فاجر . ( 10 : 334 ) الآلوسيّ : أي أتقياء ، وقيل : مطيعين للّه تعالى ، من قولهم : فلان يبرّ خالقه ، أي يطيعه . وقيل : صادقين من : برّ في يمينه ، وهو جمع برّ لا غير . وأمّا أبرار فيكون جمع برّ كربّ وأرباب وجمع بارّ كصاحب وأصحاب ، وإن منعه بعض النّحاة لعدم اطّراده . واختصّ على ما قيل : الجمع الأوّل بالملائكة والثّاني بالآدميّين في القرآن ولسان الشّارع صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ، وكان ذلك ، لأنّ « الأبرار » من صيغ القلّة دون « البررة » ومتّقو الملائكة أكثر من متّقي الآدميّين ، فناسب استعمال صيغة القلّة وإن لم ترد حقيقتها في الآدميّين دونهم . وقال الرّاغب : خصّ « البررة » بهم من حيث إنّه أبلغ من أبرار ، فإنّه جمع برّ ، وأبرار جمع بارّ ، وبرّ أبلغ من بارّ ، كما أنّ عدلا أبلغ من عادل ، وكأنّه عنى أنّ الوصف ببرّ أبلغ - لكونه من قبيل الوصف بالمصدر - من الوصف ببارّ . لكن قد سمعت أنّ « أبرارا » يكون جمع برّ كما يكون جمع بارّ ، وأيضا في كون الملائكة أحقّ بالوصف بالأبلغ بالنّسبة إلى الآدميّين مطلقا ، بحث . وقيل : إنّ الأبرار أبلغ من البررة ؛ إذ هو جمع بارّ ، والبررة جمع برّ ، وبارّ أبلغ منه لزيادة بنيته ، ولمّا كانت صفات الكمال في بني آدم تكون كاملة وناقصة وصفوا بالأبرار إشارة إلى مدحهم بأكمل الأوصاف .
--> ( 1 ) لم نجده في تفسيره .