مجمع البحوث الاسلامية
227
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والحدب عليهما ، بعيدا عن عقوقهما قولا وفعلا . وقد جعل اللّه طاعة الوالدين في المرتبة الّتي تلي مرتبة طاعته ، فقال : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً الإسراء : 23 . ( 16 : 39 ) الطّباطبائيّ : والبرّ بفتح الباء : صفة مشبّهة من البرّ بكسر الباء ، وهو الإحسان . ( 14 : 20 ) محمّد جواد مغنيّة : والبرّ بالوالدين : ضدّ العقوق . ( 5 : 172 ) عبد المنعم الجمّال : جمّله اللّه تعالى ببرّ والديه والإحسان إليهما . ولم يكن عاقّا قاسيا متعاليا ، مخالفا لأمر ربّه ، بل كان متواضعا بارّا مطيعا . ( 3 : 1836 ) 2 - وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا . مريم : 32 الإمام الصّادق عليه السّلام : [ في حديث تعداد الكبائر ] ومنها : عقوق الوالدين ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ جعل العاقّ جبّارا شقيّا ، في قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السّلام : وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا . ( العروسيّ 3 : 335 ) وبرّ الوالدين : وضدّه العقوق . ( العروسيّ 3 : 335 ) ما يمنع الرّجل أن يبرّ والديه حيّين أو ميّتين ، يصلّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويحجّ عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الّذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيده اللّه جلّ وعزّ برّه وصلته كثيرا . ( العروسيّ 3 : 335 ) برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم ، وعفّوا عن نساء النّاس تعفّ نساؤكم . ( العروسيّ 3 : 335 ) الفرّاء : وقوله : وَبَرًّا بِوالِدَتِي نصبته على : وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وجعلني برّا ، متبع للنّبيّ ، كقوله : وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً الدّهر : 12 ، ثمّ قال : وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها الدّهر : 14 ، ( دانية ) مردودة على مُتَّكِئِينَ فِيها الدّهر : 13 ، كما أنّ « البرّ » مردودة على قوله : ( نبيّا ) مريم : 30 . ( 2 : 167 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره ، مخبرا عن قيل عيسى للقوم : وجعلني مباركا وبرّا ، أي جعلني برّا بوالدتي . والبرّ هو البارّ ، يقال : هو برّ بوالده ، وبارّ به ، وبفتح الباء قرأت هذا الحرف قرّاء الأمصار . وعن أبي نهيك أنّه قرأ ( وبرّا « 1 » بوالدتي ) من قول عيسى عليه السّلام ، قال أبو نهيك : أوصاني بالصّلاة والزّكاة والبرّ بالوالدين ، كما أوصاني بذلك . فكأنّ أبا نهيك وجّه تأويل الكلام إلى قوله : وَبَرًّا بِوالِدَتِي هو من خبر عيسى عن وصيّة اللّه إيّاه به ، كما أنّ قوله : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ مريم : 31 ، من خبره عن وصيّة اللّه إيّاه بذلك . فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب « البرّ » بمعنى عمل الوصيّة فيه ، لأنّ الصّلاة والزّكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللّفظ فإنّهما بمعنى النّصب ، من أجل أنّه مفعول بهما . ( 16 : 81 ) الزّجّاج : ( برّا ) عطف على ( مباركا ) ، المعنى وجعلني مباركا وبرّا بوالدتي . ( 3 : 329 )
--> ( 1 ) الظّاهر ( وبرّا بوالدتي ) بكسر الباء ، كما ذكره ابن عطيّة ( 4 : 15 ) ، والآلوسيّ ( 16 : 73 ) .