مجمع البحوث الاسلامية
204
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
شمر : البرّيّة : الأرض المنسوبة إلى البرّ . وهي برّيّة ، إذا كانت إلى البرّ أقرب منها إلى الماء . في تفسير قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالصّدق فإنّه يهدي إلى البرّ » . اختلف العلماء في تفسير « البرّ » ؛ فقال بعضهم : البرّ : الصّلاح ، وقال بعضهم : البرّ : الخير . ولا أعلم تفسيرا أجمع منه ، لأنّه يحيط بجميع ما قالوا . وجعل لبيد البرّ التّقى ؛ حيث يقول : * وما البرّ إلّا مضمرات من التّقى * قال : وأمّا قول الشّاعر : * تحزّ رؤوسهم في غير برّ * فمعناه في غير طاعة وخير . الحجّ المبرور : الّذي لا يخالطه شيء من المآثم . والبيع المبرور : الّذي لا شبهة فيه ، ولا كذب ، ولا خيانة . ويقال : برّ فلان ذا قرابته ، يبرّ برّا . وقد بررته أبرّه . وبرّ حجّك يبرّ برورا . وبرّ الحجّ يبرّ برّا . وبرّ اللّه حجّه ، وأبرّه . وبرّت يمينه تبرّ ، وأبررتها . وبرّ اللّه حجّه ، وبرّ حجّه . ( الأزهريّ 15 : 185 ) الدّينوريّ : البرير : أعظم حبّا من الكباث ، وأصغر عنقودا منه ، وله عجمة مدوّرة صغيرة صلبة أكبر من الحمّص قليلا وعنقوده يملأ الكفّ ، الواحدة من جميع ذلك : بريرة . وفي حديث طهفة : « ونستصعد البرير ، أي نجنيه للأكل . وفي آخر : « ما لنا طعام إلّا البرير » . ( الزّبيديّ 3 : 38 ) ابن أبي اليمان : والبرّ : العابد . ( 361 ) المبرّد : برّة : اسم علم لجميع البرّ ، وفجار لجميع الفجور ، لابن جنّيّ تخصيصه برّة بفعلت وفجار بافتعلت ، مثل قوله تعالى : لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ البقرة : 286 ، ف « كسب » للخير ، و « اكتسب » للشّرّ . ( 1 : 280 ) يقال : صدقت وبررت ، وكذلك : بررت والدي أبرّه . ( الأزهريّ 15 : 187 ) ثعلب : بررت والدي أبرّه ، أي أطعته وأحسنت إليه ، وهو رجل بارّ بوالده وبرّ به أيضا ، أي مطيع غير عاقّ . ( 9 ) الزّجّاج : بارّ الرّجل الشّيء ، إذا اختبره . وأباره ، إذا أهلكه . ( فعلت وأفعلت : 5 ) ابن دريد : البرّ : خلاف البحر ، والبرّ : ضدّ العقوق ، ورجل برّ وبارّ . وبرّت يمينه برّا ، إذا لم يحنث ، وبرّ حجّه وبرّ حجّه لغتان . والبرّ : المعروف أفصح من قولهم : القمح والحنطة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومثل من أمثالهم « لا يعرف الهرّ من البرّ » . وقد كثر الكلام في هذا المثل ، فذكر أبو عثمان الأشناندانيّ أنّ الهرّ : السّنّور ، والبرّ : الفأرة ، في بعض اللّغات أو دويبّة تشبهها . وقال آخرون : لا يعرف من يهرّ عليه ممّن يبرّه . ( 1 : 27 ) و « البرّ » على وجوه : فمنه الصّلة ، كقولهم : برّك اللّه ،