مجمع البحوث الاسلامية
181
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والمبرد : ما برد به ، وهو السّوهان بالفارسيّة . والبرديّ : نبت ، واحدته برديّة ، قال الأعشى : كبرديّة الغيل وسط الغري * ف قد خالط الماء منها السّريرا السّرير : ساق البرديّ ، وقيل : قطنه . وبردى : نهر بدمشق . قال حسّان : يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل أراد ماء بردى . والبردان : موضع ، قال ابن ميّادة : ظلّت بنهي البردان تغتسل * تشرب منه نهلات وتعل وبرديّا : موضع أيضا ، وقيل : نهر ، وقيل : هو نهر دمشق ، والأعرف أنّه بردى ، كما تقدّم . ( 9 : 319 ) البرديّ : نبات يعمل منه الحصر ، ونباته كنبات النّخلة إلّا أنّها لا تطول . ولها شحمة بيضاء تتمصّخ فتؤكل ، وهي من الأغلاث . وما كان منه في الماء فهو أبيض ، وما فوق ذلك فهو أخضر ، الواحدة : برديّة . ( الإفصاح 2 : 1120 ) الرّاغب : أصل البرد خلاف الحرّ ، فتارة يعتبر ذاته ، فيقال : برد كذا ، أي اكتسب بردا ، وبرد الماء كذا ، أي كسبه بردا ، نحو : * ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا * ويقال : برّده أيضا - وقيل : قد جاء « أبرد » ، وليس بصحيح - ومنه البرّادة لما يبرّد الماء . ويقال : برد كذا ، إذا ثبت ثبوت البرد . واختصاص الثّبوت بالبرد كاختصاص الحركة بالحرّ ، فيقال : برد كذا ، أي ثبت ، كما يقال : برد عليه دين . [ ثمّ استشهد بشعر ] يقال : لم يبرد بيدي شيء ، أي لم يثبت . وبرد الإنسان : مات ، وبرده : قتله ، ومنه : السّيوف البوارد ، وذلك لما يعرض للميّت من عدم الحرارة بفقدان الرّوح ، أو لما يعرض له من السّكون . وقولهم للنّوم : برد ، إمّا لما يعرض من البرد في ظاهر جلده ، أو لما يعرض له من السّكون . وقد علم أنّ النّوم من جنس الموت ، لقوله عزّ وجلّ : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها الزّمر : 42 ، وقال : لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً النّبأ : 24 ، أي نوما . وعيش بارد ، أي طيّب اعتبارا بما يجد الإنسان من اللّذّة في الحرّ من البرد ، أو بما يجد فيه من السّكون . والأبردان : الغداة والعشيّ ، لكونهما أبرد الأوقات في النّهار . والبرد : ما يبرد من المطر في الهواء ، فيصلب . وبرد السّحاب اختصّ بالبرد ، وسحاب أبرد وبرد : ذو برد ، قال اللّه تعالى : وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ النّور : 43 . والبرديّ : نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به . وقيل : أصل كلّ داء البردة ، أي التّخمة ؛ وسمّيت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطّبيعيّة الّتي تعجز عن الضّمّ . والبرود يقال : لما يبرد به ولما يبرد ، فتارة يكون فعولا في معنى فاعل ، وتارة في معنى مفعول ، نحو ماء