مجمع البحوث الاسلامية
180
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وأرض مبرودة كذلك . والبرد : النّوم ؛ لأنّه يبرّد العين بأن يقرّها . وفي التّنزيل : لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً النّبأ : 24 ، قال : فإن شئت حرّمت النّساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا وقال ثعلب : البرد هنا : الرّيق . وبرد الرّجل يبرد بردا : مات ، وهو صحيح في الاشتقاق ؛ لأنّه عدم حرارة الرّوح . وبرد السّيف : نبا . وبرد يبرد برادا وبرودا : ضعف وفتر عن هزال أو مرض . وأبرده الشّيء : فتّره وأضعفه ، وأنشد ابن الأعرابيّ : والأسودان أبردا عظامي * الماء والفثّ ذوا أسقام وبرد عينه بالكحل يبردها بردا : كحلها ، وسكّن ألمها . واسم الكحل : البرود . وكلّ ما برد به شيء : برود . وبرد عليه حقّ : وجب ولزم . ولي عليهم ألف بارد : أي ثابت . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبرد في أيديهم سلما : لا يفدى ولا يطلق ولا يطلب . وإنّ أصحابك لا يبالون ما برّدوا عليك : أي أثبتوا . وفي حديث عائشة : « لا تبرّدي عنه » : أي : لا تخفّفي . والبريد : فرسخان . وقيل : ما بين كلّ منزلين بريد . والبريد : الرّسل على دوابّ البريد ، والجمع : برد . وبرد بريدا : أرسله . والبرد : ثوب فيه خطوط ، وخصّ بعضهم به الوشي ، والجمع : أبراد ، وأبرد ، وبرود . والبردة : كساء يلتحف به . وقيل : إذا جعل الصّوف شقّة وله هدب فهي بردة . وقولهم : هما في بردة أخماس ، فسّره ابن الأعرابيّ فقال : معناه أنّهما يفعلان فعلا واحدا فيشتبهان ، كأنّهما في بردة واحدة ، والجمع : برد ، لا يكسّر على غير ذلك ، قال أبو ذؤيب : فسمعت نبأة منه فآسدها * كأنّهنّ لدى أنسائه البرد يريد أنّ الكلاب انبسطن خلف الثّور مثل البرد ، وقول يزيد بن مفرّغ : معاذ اللّه ربّا أن ترانا * طوال الدّهر نشتمل البرادا يحتمل أن يكون جمع بردة ، كبرمة وبرام ، وأن يكون جمع برد ، كقرط وقراط . وثور أبرد : فيه لمع سواد وبياض ، يمانيّة . وهي لك بردة نفسها : أي خالصة . وقال أبو عبيد : هي لك بردة نفسها : أي خالصا ، فلم يؤنّث خالصا . وهي لبردة يميني . وقال أبو عبيدة : هو لي بردة يميني : إذا كان لك معلوما . وبرد الحديد ونحوه ، من الجواهر ، يبرده بردا : سحله . والبرادة : السّحالة .