مجمع البحوث الاسلامية
174
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فقد برد ، ومن ذلك قول الشّاعر : * اليوم يوم بارد سمومه * أراد أنّه ثابت دائم ، ومنه قول الرّجل : ما برد بيدي من فلان شيء ، ومنه قول النّاس : قد برد جلد فلان على كذا ، إذا عرض عليه شيء فلم يجد غيره ، فصبر عليه . ( 302 ) المبرّد : من أمثال العرب : « منع البرد البرد » ، أي أصابني من البرد ما منعني من النّوم . ( الفخر الرّازيّ 31 : 14 ) ثعلب : بردت عيني أبردها بالضّمّ ، أي كحلتها بالبرود بفتح الباء ، وهو كحل يبرد حرارة ألمها ، وكذلك : برد الماء حرارة جوفي يبردها . ( 13 ) نحوه الزّجّاج . ( فعلت وأفعلت : 54 ) « وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا » البرد هنا : الرّيق ، والنّقاخ : الماء العذب . ( الزّبيديّ 2 : 297 ) الزّجّاج : أرض مبردة : أصابها البرد ، لغة في مبرودة . ( الصّاغانيّ 2 : 196 ) ابن دريد : يقال : بردت الماء وأبردته ، وليس أبردته بقويّ . ( 1 : 24 ) البرد : ضدّ الحرّ ، ولي على فلان ألف بارد ، أي ثابت لا يزول . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبرد الشّيء والحيّ ، إذا مات كأنّه قد عدم حرارة الرّوح . والبرود : كلّ ما بردت به شيئا ، مثل برود العين ، ونحوه . وبردت الشّيء أبرده بردا وبرّدته تبريدا ، إذا صيّرته باردا ، ولا يقال : أبردته . [ ثمّ استشهد بشعر ] والإبردة في وزن « إفعلة » : برد يجده الرّجل في جوفه ، أو في بعض أعضائه . والبرد : الواحد من البرود . وبردت الحديد أبرده بردا ، إذا حككته بالمبرد ، وما يسقط منه : البرادة . والبرديّ : نبت يشبه القصب ، عربيّ معروف . والبريد ، عربيّ معروف . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبرد : ما يسقط من السّماء . وسحاب برد وأبرد . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبرد : جمع بردة : ضرب من الثّياب فيه خطوط . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتبريد : اسم ، وقد سمّت العرب : أبرد ، وبردا ، وبريدة ، وبريدا . واحسب « بريدا » بطنا من العرب . ( 1 : 240 - 242 ) نفطويه : العرب تقول : أنا أتبرّد وأبترد بذاك ، أي أستريح . ( الهرويّ 1 : 151 ) الأزهريّ : في الحديث : « أصل كلّ داء البردة » سمّيت التّخمة بردة ، لأنّ التّخمة تبرد المعدة ، فلا تستمرئ الطّعام ، ولا تنضجه . برد لي عليه كذا كذا درهما ، أي ثبت . بردت الخشبة بالمبرد أبردها بردا ، إذا نحتّها . [ ثمّ ذكر قول محمّد بن كعب القرظيّ المتقدّم وقال : ] قلت : لا أعرف محمّد بن كعب هذا ، غير أنّ الّذي قاله صحيح من كلام العرب ، وذلك أنّهم ينزلون للتّغوير في شدّة الحرّ ، ويقيلون ، فإذا زالت الشّمس