مجمع البحوث الاسلامية

172

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والسّفر الّذي يجوز فيه قصر الصّلاة : أربعة برد ، وهي ثمانية وأربعون ميلا ، بالأميال الهاشميّة الّتي في طريق مكّة . وقيل لدابّة البريد : بريد لسيره في البريد . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبرد : سحكك الحديد بالمبرد ، أي السّوهان « بالفارسيّة » . والبرد : ثوب من برود العصب والوشي . والبردد « 1 » : كساء مربّع أسود ، فيه صغر ونحو ذلك ، تلتحف به العرب . وقوله تعالى : لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً النّبأ : 24 ، يقال : نوما . وضربه حتّى برد ، أي مات . وبرد فلان في أيديهم ، أي صار في أيديهم ، لا يفدى ولا يطلب . وبردا الجراد : جناحاه ، قال ذو الرّمّة : * إذا تجاوب من برديه ترنيم * ( 8 : 27 ) الكسائيّ : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة » . قوله : « الغنيمة الباردة » إنّما وصفها بالبرد ، لأنّ الغنيمة إنّما أصلها من أرض العدوّ ، ولا تنال ذلك إلّا بمباشرة الحرب والاصطلاء بحرّها ، يقول : فهذه غنيمة ليس فيها لقاء حرب ولا قتال . وقد يكون أن يسمّى « باردة » لأنّ صوم الشّتاء ليس كصوم الصّيف الّذي يقاسى فيه العطش والجهد . وقد قيل في مثل : « ولّ حارّها من تولّي قارّها » يضرب للرّجل يكون في سعة وخصب ولا ينيلك منه شيئا ، ثمّ يصير منه إلى أذى ومكروه ، فيقال : دعه حتّى يلقى شرّه كما لقي خيره ، فالقارّ هو المحمود ، وهو مثل الغنيمة الباردة ، والحارّ هو المذموم المكروه . ( أبو عبيد 1 : 307 ) ابن شميّل : إذا قال : وابرده على الفؤاد ، إذا أصاب شيئا هيّنا ، وكذلك : وابرداه على الفؤاد . ( الأزهريّ 14 : 107 ) ثوب برود ، ليس له زئبر . ( الصّغانيّ 2 : 197 ) الفرّاء : هي لك بردة نفسها ، أي خالصا ، وهو لي بردة يميني ، إذا كان لك معلوما . ( الأزهريّ 14 : 107 ) قالت الدّبيريّة : البردة : التّخمة ، وكذلك الطّنى والرّان . ( الفرّاء 14 : 104 ) أبو زيد : يقال : أصابه براد وبرود ، إذا ضعف من هزال ومرض ، فوجد فترة في عظامه ولحمه ، وضعفت منّته ، وهي القوّة . وجماعها : المنن . وقد برد الرّجل يبرد برادا وبرودا ، وهو رجل بارد ، إذا أصابه البراد والبرود . ( 219 ) الأصمعيّ : ضرب حتّى برد : معناه حتّى مات ، والبرد : النّوم . ( الأزهريّ 14 : 105 ) قلت لأعرابيّ : ما يحملكم على نومة الضّحى ؟ قال : إنّها مبردة في الصّيف مسخنة في الشّتاء . ( الجوهريّ 2 : 446 )

--> ( 1 ) الظّاهر أنّه البردة .