مجمع البحوث الاسلامية
156
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الجوهريّ : لقيت منه برحا بارحا ، أي شدّة وأذى . [ ثمّ استشهد بشعر ] ولقيت منه بنات برح ، وبني برح ، ولقيت منه البرحين والبرحين ، بكسر الباء وضمّها ، أي الشّدائد والدّواهي . ويقال : هذه برحة من البرح بالضّمّ للنّاقة ، إذا كانت من خيار الإبل . والبارح : الرّيح الحارّة . والبارحة : أقرب ليلة مضت ، تقول : لقيته البارحة ، ولقيته البارحة الأولى ، وهو من برح ، أي زال . وبرحاء الحمّى وغيرها : شدّة الأذى ، تقول منه : برّح به الأمر تبريحا ، أي جهده ، وضربه ضربا مبرّحا . وتباريح الشّوق : توهّجه . وهذا الأمر أبرح من هذا ، أي أشدّ . وقتلوهم أبرح قتل ، وأبرحه ، أي أعجبه ، يقال : ما أبرح هذا الأمر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأبرحه أيضا : بمعنى أكرمه وعظّمه . والبراح ، بالفتح : المتّسع من الأرض ، لا زرع فيه ولا شجر . وجاءنا بالأمر براحا ، أي بيّنا . والبراح : مصدر قولك : برح مكانه ، أي زال عنه وصار في البراح . وقولهم : لا براح ، منصوب كما نصب قولهم : لا ريب . ويجوز رفعه ، فتكون « لا » بمنزلة ليس » . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبرح الخفاء ، أي وضح الأمر ، كأنّه ذهب السّرّ وزال . ولا أبرح أفعل ذاك ، أي لا أزال أفعله . وبراح مثل قطام : اسم للشّمس . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبرح الظّبي بالفتح بروحا ، إذا أولاك مياسره يمرّ من ميامنك إلى مياسرك . والعرب تتطيّر بالبارح وتتفاءل بالسّانح ، لأنّه لا يمكنك أن ترميه حتّى تنحرف . وفي المثل : « إنّما هو كبارح الأروى » ، لأنّ مساكنها في الجبال في قنانها ، لا يكاد النّاس يرونها سانحة ولا بارحة ، إلّا في الدّهور مرّة . وأمّ بريح : اسم للغراب . وبرحى على « فعلى » : كلمة تقال عند الخطأ في الرّمي ، ومرحى عند الإصابة . ( 1 : 355 ) ابن فارس : الباء والرّاء والحاء أصلان ، يتفرّع عنهما فروع كثيرة . فالأوّل : الزّوال والبروز والانكشاف ، والثّاني : الشّدّة والعظم وما أشبههما . أمّا الأوّل ، فقال الخليل : برح يبرح براحا ، إذا رام من موضعه ، وأبرحته أنا . قال العامريّ : يقول الرّجل لراحلته إذا كان بطيئة : لا تبرح براحا ينتفع به ، ويقال : ما برحت أفعل ذلك ، في معنى ما زلت . ويقول العرب : برح الخفاء أي انكشف الأمر . [ ثمّ استشهد بشعر ] قالوا : البارحة : اللّيلة الّتي قبل ليلتك ، صفة غالبة لها ، حتّى صار كالاسم ، وأصلها من برح ، أي زال عن موضعه . يقول العرب في أمثالها : « هو كبارح الأروى قليلا