مجمع البحوث الاسلامية
101
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . . الممتحنة : 4 الطّوسيّ : ( برءؤا ) على وزن « فعلاء » ومثله ظريف وظرفاء ، وكريم وكرماء وفقير وفقراء . الهمزة الأولى لام الفعل ، والثّانية المنقلبة من ألف التّأنيث ، والألف الّتي قبله الهمزة زيادة مع علامة التّأنيث ، وهو جمع بريء . ( 9 : 579 ) نحوه الميبديّ . ( 10 : 69 ) الزّمخشريّ : قرئ ( برءؤا ) كشركاء و ( براء ) كظراف ، و ( براء ) على إبدال الضّمّ من الكسر كرخال ورباب ، و ( براء ) على الوصف بالمصدر . والبراء والبراءة كالظّماء والظّماءة . ( 4 : 91 ) القرطبيّ : و ( برءؤا ) جمع بريء ، مثل شريك وشركاء ، وظريف وظرفاء ، وقراءة العامّة على وزن « فعلاء » . وقرأ عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق ( براء ) بكسر الباء على وزن « فعال » مثل قصير وقصار ، وطويل وطوال وظريف وظراف . ويجوز ترك الهمزة حتّى تقول : برا ، وتنوّن . وقرئ ( براء ) على الوصف بالمصدر . وقرئ ( براء ) على إبدال الضّمّ من الكسر ، كرخال ورباب . ( 18 : 56 ) أبو حيّان : قرأ الجمهور ( برءؤا ) جمع بريء ، كظريف وظرفاء ، وعيسى ( براء ) جمع بريء أيضا كظريف وظراف ، وأبو جعفر : بضمّ الباء كتؤام وظؤار ، وهو اسم جمع ، الواحد : بريء وتوأم وظئر ، ورويت عن عيسى . قال أبو حاتم : زعموا أنّ عيسى الهمدانيّ رووا عنه ( براء ) على « فعال » كالّذي في قوله تعالى : إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ الزّخرف : 26 ، وهو مصدر على « فعال » يوصف به المفرد والجمع . وقال الزّمخشريّ : و ( براء ) على إبدال الضّمّ من الكسر كرخال ورباب ، انتهى . فالضّمّة في ذلك ليست بدلا من كسرة بل هي ضمّة أصليّة ، وهو قريب من أوزان أسماء الجموع ، وليس جمع تكسير ، فتكون الضّمّة بدلا من الكسرة . ( 8 : 254 ) نحوه الآلوسيّ . ( 28 : 70 ) الطّباطبائيّ : [ له بحث راجع « غفر » « لأستفغرنّ » ] براءة بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . التّوبة : 1 الطّبريّ : هذه براءة من اللّه ورسوله ، ف ( براءة ) مرفوعة بمحذوف ، وهو « هذه » ، كما في قوله : سُورَةٌ أَنْزَلْناها النّور : 1 ، مرفوعة بمحذوف هو « هذه » . ولو قال قائل : ( براءة ) مرفوعة بالعائد من ذكرها ، في قوله : إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ وجعلها كالمعرفة ترفع ما بعدها ؛ إذ كانت قد صارت بصلتها ، وهي قوله : مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ كالمعرفة ، وصار معنى الكلام : براءة من اللّه ورسوله إلى الّذين عاهدتم من المشركين ، كان مذهبا غير مدفوعة صحّته ، وإن كان القول الأوّل أعجب إليّ . لأنّ من شأن العرب أن يضمروا لكلّ معاين - نكرة كان أو معرفة - ذلك المعاين : هذا وهذه ، فيقولون عند