أبي بكر جابر الجزائري

79

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الثمار من فواكه وغيرها . ومع ذلك مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ لسائر ذنوبهم فهل يستوى من هذه حالهم بحال من هو خالد في النار لا يخرج منها وسقوا ماء حميما حارا شديد الحرارة فلما سقوه وشربوه قطع أمعاءهم « 1 » أي مصارينهم فخرجت من أدبارهم والعياذ باللّه من النار وحال أهل النار اللهم أجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم أجرنا من النار . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - التقوى هي السبب المورث للجنة هكذا جعلها اللّه عزّ وجل ، والتقوى هي بعد الإيمان فعل المأمورات وترك المنهيات من سائر أنواع الشرك والمعاصي . 2 - بيان بعض نعيم الجنة من الشراب والفواكه . 3 - بيان بعض عذاب النار وهو الخلود فيها وشرب الحميم . 4 - تقرير البعث والجزاء ، وأن لا مماثلة بين أهل السعادة وأهل الشقاء . [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 16 إلى 19 ] وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 ) شرح الكلمات : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ : أي ومن الكفار المنافقين من يستمع إليك في خطبة الجمعة . ما ذا قالَ آنِفاً : أي الساعة أي استهزاء منهم وسخرية يعنون انه شيء لا يرجع إليه ولا يعتد به لعدم فائدته .

--> ( 1 ) الأمعاء : جمع معي بكسر الميم وقد تفتح وهو ما ينتقل إليه الطعام بعد نزوله من المعدة ، ويسمى عفج بوزن كتف .