أبي بكر جابر الجزائري

64

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

3 - بيان غياب الشركاء من الأنداد التي كانت تعبد عن عابديها فضلا عن نصرتها لهم وذلك الخذلان هو جزاء كذبهم وافترائهم في الحياة الدنيا . [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 29 إلى 32 ] وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 ) شرح الكلمات : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ : أي واذكر إذ أملنا إليك نفرا من الجن جن نصيبين أو نينوى . فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا : أي حضروا سماع القرآن قالوا أي بعضهم لبعض أصغوا لاستماع القرآن . فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ : أي فرغ من قراءته رجعوا إلى قومهم مخوفين لهم من العذاب . مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ : أي من الكتب السابقة كالتوراة والإنجيل والزبور وغيرها . يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ : أي من العقائد في الشرائع والاسلام . وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ : أي ويحفظكم هو عذاب يوم القيامة . فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ : أي فليس بمعجز اللّه هربا منه فيفوته . أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ : أي الذين لم يجيبوا داعي اللّه وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإيمان . : أي في ضلال عن طريق الإسعاد والكمال ظاهر بيّن .