أبي بكر جابر الجزائري
516
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
سورة عبس مكية وآياتها ثنتان وأربعون آية [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 ) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) شرح الكلمات : عَبَسَ : أي النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى كلح وجهه وتغير . وَتَوَلَّى : أي أعرض . أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى : أي لأجل أن جاء عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به من دعوة بعض أشراف قريش للإسلام . لَعَلَّهُ يَزَّكَّى : أم يتطهر من الذنوب . أَوْ يَذَّكَّرُ : أي يتعظ . فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى : أي الموعظة . أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى : عن الإيمان والعلم والدين بالمال والجاه . فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى : أي تقبل عليه وتتصدى له . وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى : أي ليس عليك بأس في عدم تزكيته نفسه بالإسلام . يَسْعى : أي في طلب الخير من العلم والهدى . فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى : أي تشاغل . كَلَّا : أي لا تعد لمثل ذلك . إِنَّها تَذْكِرَةٌ : أي الآيات عظة للخلق .