أبي بكر جابر الجزائري
349
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
منه فَإِنَّهُ « 1 » مُلاقِيكُمْ لا محالة حيثما كنتم سوف يواجهكم وجها لوجه ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وهو اللّه تعالى الذي يعلم ما غاب في السماء والأرض ، ويعلم ما يسر عباده ، وما يعلنون وما يظهرون وما يخفون فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ويجزيكم الجزاء العادل إنه عليم حكيم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - ذم من يحفظ كتاب اللّه ولم يعمل بما فيه . 2 - التنديد بالظلم والظالمين . 3 - بيان كذب اليهود وتدجيلهم في أنهم أولياء اللّه وأن الجنة خالصة لهم . 4 - بيان أن ذوى الجرائم أكثر الناس خوفا من الموت وفرارا منه . [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 9 إلى 11 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 ) شرح الكلمات : إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ : أي إذا أذن المؤذن لها عند جلوس الإمام على المنبر . مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ : أي في يوم الجمعة وذلك بعد الزوال . فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ : أي امضوا إلى الصلاة . وَذَرُوا الْبَيْعَ : أي اتركوه ، وإذا لم يكن بيع لم يكن شراء .
--> ( 1 ) من أحسن ما قيل في الوعظ بالموت قول طرفة : وكفى بالموت فاعلم واعظا * لمن الموت عليه قد قدر فاذكر الموت وحاذر تركه * إن في الموت لذي اللب عبر كل شيء سوف يلقى حتفه * في مقام أو على ظهر سفر والمنايا حوله ترصده * ليس ينجيه من الموت حذر وقال زهير : ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو رام أسباب السماء بسلّم