أبي بكر جابر الجزائري
242
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
سوادها وهو ضرب من الجمال ، وقوله كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ أي المصون في كنّه أو صدفه . يريد أنهن جميلات مصونات غير مبتذلات وقد تقدم في الرحمن أنهن مقصورات في الخيام . وقوله تعالى جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أي جزاهم ربهم جزاء بما كانوا يعملونه من الصالحات بعد الإيمان والتوحيد وترك المعاصي . وقوله تعالى وهو من إتمام النعيم أنهم لا يَسْمَعُونَ في جنات النعيم ما يكدر صفو نعيمهم أو ينغص لذة حياتهم من قول بذيء سيّئ فلا يسمعون فيها أي في الجنة لَغْواً أي « 1 » كلاما فاحشا وَلا تَأْثِيماً وهو ما يؤثم قائله وسامعه . إِلَّا قِيلًا أي قولا سَلاماً سَلاماً أي إلا ما كان من سلام الرب تعالى عليهم وهو أكبر نعيمهم وسلام الملائكة عليهم وسلام بعضهم على بعض اللهم اجعلنا منهم قل آمين أيها القارئ واطمع فإن ربنا غفور رحيم سميع الدعاء قريب مجيب . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير البعث والجزاء بذكر أحوال الدار الآخرة . 2 - بيان شيء من نعيم أهل الجنة وخاصة السابقين منهم . 3 - بيان ان السابقين يكونون من سائر الأمم المسلمة . 4 - بيان فضل خمر الجنة على خمر الدنيا المحرمة . 5 - تقرير قاعدة أن الجزاء من جنس العمل . [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 27 إلى 40 ] وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 )
--> ( 1 ) اللغو من الكلام في الدنيا هو : ما لا يحصل حسنة للمعاد ولا درهما للمعاش وفي الآخرة هو ما لا يسر من كل قول إذ الحياة : حياة سعادة وسرور وحبور .