أبي بكر جابر الجزائري
243
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ : هذا شروع في ذكر الزوج الثاني من الأزواج الثلاثة فذكر السابقين وما أعد لهم وهذا ذكر لأصحاب اليمين وما أعد لهم من نعيم مقيم . فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ : في شجر السدر وثمره النبق ومخضود لا شوك فيه . وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ : أي شجر موز منضود الحمل من أعلاه إلى أسفله فليس له ساق بارزة . وَظِلٍّ مَمْدُودٍ : أي دائم إذ لا شمس تنسخه وإن ظل شجرة في الجنة يسير الراكب فيه مائة سنة لا يقطعه . وَماءٍ مَسْكُوبٍ : أي مصبوب لا يحتاج المتنعم بأن يصبه بيده بل هو سائل في غير أخدود أو أنبوب . لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ : أي غير مقطوعة في زمن ، ولا ممنوعة بثمن . وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ : أي على السرر العالية الرفيعة . إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً : أي الحور العين اللائي تقدم ذكرهن في قوله وحور عين . إذ كانت الواحدة منهن في الدنيا عجوزا شمطاء عمشاء رمصاء فأنشأها ربها إنشاء جديدا بكرا تتغنج وتتعشق عرباء تتودد لزوجها وتتحبب . فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً : الواحدة بكر وهي التي لم تفتض بكارتها بعد وتسمى العذراء . عُرُباً : الواحدة عروب وهي المتحببة إلى زوجها الحسنة التبعل . أَتْراباً : أي مستويات في السن الواحدة يقال لها ترب والجمع أتراب . لِأَصْحابِ الْيَمِينِ : وهم الذين يؤخذ بهم في عرصات القيامة ذات اليمين وهم أهل الإيمان في الدنيا والعمل الصالح فيها . ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ : أي من الأمم السابقة . وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ : أي من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .