أبي بكر جابر الجزائري
191
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 19 إلى 26 ] أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 ) أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 ) شرح الكلمات : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى : أي أخبروني عن أصنامكم التي اشتققتم لها أسماء من أسماء اللّه وأنثتموها . وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى « 1 » : وجعلتموها بنات لله ، افتراء على اللّه وكذبا عليه . أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى : أي أتزعمون أن لكم الذكر الذي ترضونه لأنفسكم ولله الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم . تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى : أي قسمتكم هذه إذا قسمة ضيزى أي جائرة غير عادلة ناقصة غير تامة . إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها : أي ما اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى إلا أسماء لا حقيقة لها . أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ : أي سميتموها بها أنتم وآباؤكم . ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ : أي لم ينزل اللّه تعالى وحيا يأذن في عبادتها . إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ : أي ما يتبع المشركون في عبادة أصنامهم إلا الظن والخرص والكذب .
--> ( 1 ) هدمها خالد بن الوليد بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولما شرع في هدمها قال لها : يا عزّ كفرانك لا سبحانك * إني رأيت اللّه قد أهانك