أبي بكر جابر الجزائري
182
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ؟ : أي من غير خالق خلقهم وهذا باطل . أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ؟ : أي لأنفسهم وهذا محال إذ الشيء لا يسبق وجوده . أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ؟ : أي لم يخلقوهما لأن العجز عن خلق أنفسهم دال على عجزهم عن خلق غيرهم . بَلْ لا يُوقِنُونَ : أي أن اللّه خلقهم وخلق السماوات والأرض كما يقولون إذ لو كانوا موقنين لما عبدوا غير اللّه ولآمنوا برسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ : أي من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاءوا بذلك من الناس . أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ : أي المتسلطون الغالبون فيتصرفون كيف شاءوا . أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ : أي ألهم مرقى إلى السماء يرقون فيه فيسمعون كلام الملائكة فيأتون به ويعارضون الرسول في كلامه . فليأتوا بسلطان مبين : أي بحجة بينة تدل على صدقه وليس لهم في ذلك كله شيء . أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ؟ : أي أله تعالى البنات ولكم البنون إن أقوالكم كلها من هذا النوع لا واقع لها أبدا إنها افتراءات . أم تسألهم أيها الرسول أجرا : أي على إبلاغ دعوتك . فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ : أي فهم من فداحة الغرم مغتمون ومتعبون فكرهوا ما تقول لذلك . أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ : أي علم الغيب فهم يكتبون منه لينازعوك ويجادلوك به . أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً : أي مكرا وخديعة بك وبالدين . فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ : أي فالكافرون هم المكيدون المغلوبون . أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ : أي ألهم معبود غير اللّه والجواب : لا . سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ : أي تنزه اللّه عما يشركون به من أصنام وأوثان .