أبي بكر جابر الجزائري

119

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

4 - صفة أصحاب رسول اللّه في كل من التوراة والإنجيل ترفع من درجتهم وتعلي من شأنهم . 5 - بيان أن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بدءوا قليلين ثم أخذوا يكثرون حتى كثروا كثرة أغاظت الكفار . 6 - بغض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتنافى مع الإيمان منافاة كاملة لا سيما خيارهم وكبارهم كالخلفاء الراشدين الأربعة والمبشرين بالجنة العشرة وأصحاب بيعة الرضوان ، وأهل بدر قبلهم . ولذا روي عن مالك رحمه اللّه تعالى : أن من « 1 » يغيظه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فهو كافر . سورة الحجرات وآياتها ثماني عشرة آية وهي بداية المفصل « 2 » [ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 )

--> ( 1 ) الرواية كما رواها القرطبي هي : روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير قال كنا عند مالك بن أنس فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسوله اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ مالك هذه الآية : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ . . . حتى بلغ : يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ فقال مالك من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد أصابته هذه الآية . يريد ألزمته بالكفر . ( 2 ) أشهر الأقوال أن أوّل المفصل ( الحجرات ) وأول وسط المفصل ( عبس ) وأول قصار المفصل : ( والضحى ) هذا أشهر أقوال المالكية ، وطلب هذا لأجل الصلاة المفروضة ففي الصبح يستحب القراءة بطوال المفصل وفي الظهر والعشاء بمتوسطه وفي المغرب بقصاره .