أبي بكر جابر الجزائري

684

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الْمُجْرِمِينَ أي كما سلكنا التكذيب في قلوب المجرمين لو قرأ القرآن عليهم أعجمي سلكناه أي التكذيب في قلوب المجرمين إن قرأه عليهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والعلة في ذلك هي أن الإجرام على النفس بارتكاب عظائم الذنوب من شأنه أن يحول بين النفس وقبول الحق لما ران عليها من الذنوب وأحاط بها من الخطايا . وقوله لا يُؤْمِنُونَ بِهِ تأكيد لنفي الإيمان حتى يروا العذاب الأليم أي يستمر تكذيبهم بالقرآن والمنزل عليه حتى يروا العذاب الموجع ، وحينئذ لا ينفعهم إيمانهم ولا هم ينظرون . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير معتقد الوحي الإلهي والنبوة المحمدية . 2 - بيان أن جبريل هو الذي كان ينزل بالوحي القرآني على النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . 3 - تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا من المنذرين . 4 - بيان أن القرآن مذكور في الكتب « 1 » السابقة بشهادة علماء أهل الكتاب . 5 - إذا تراكمت آثار الذنوب والجرائم على النفس حجبتها عن التوبة ومنعتها من الإيمان . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 202 إلى 212 ] فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 203 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ ( 209 ) وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 )

--> ( 1 ) ومذكور من نزل عليه وهو محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لإقامته له فيهم كما تقدم في المثلين المذكورين أحدهما من التوراة والثاني من الإنجيل .