أبي بكر جابر الجزائري

661

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

جهنم . وقوله تعالى إِنَّ فِي « 1 » ذلِكَ أي المذكور من كبكبة المشركين والغاوين وجنود إبليس أجمعين في جهنم وخصومتهم فيها وما قالوا وتمنوه وحرمانهم من الشفاعة وخلودهم في النار لَآيَةً أي لعبرة لمن يعتبر بغيره ، وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ولم يكن أكثر قومك يا رسولنا مؤمنين وإلا لانتفعوا بهذه العبر فآمنوا ووحدوا وأسلموا وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ أي الغالب على أمره يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد الرحيم بعباده إن أنابوا إليه وأخلصوا العبادة له يكرمهم في جواره في جنات النعيم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير أن دعاة الزنى والربا والخرافة والشركيات من الناس هم من جند إبليس . 2 - تقرير أن المجرمين هم الذين أفسدوا نفوسهم ونفوس غيرهم بدعوتهم إلى الضلال وحملهم على المعاصي . 3 - تقرير أن الشفاعة لن تكون لمن مات على الشرك والكفر . 4 - لا تنفع العبر والمواعظ والآيات في هداية قوم كتب اللّه أزلا شقاءهم وعلم منهم أنهم لا يؤمنون فكتب ذلك عليهم . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 105 إلى 114 ] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 108 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 110 ) قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ( 111 ) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 )

--> ( 1 ) هذا تكرر ثالث لهذه الجملة تعدادا على المشركين وتسجيلا لتصميمهم على الشرك والتكذيب بالنبوة والبعث .