أبي بكر جابر الجزائري

604

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

في الدار الآخرة فإن من آمن بالبعث الآخر سارع إلى الطاعة والاستقامة . 2 - تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة . 3 - فضل التقوى وأنها ملاك الأمر فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى جعلنا اللّه تعالى من أهل التقوى والدرجات العلى . [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 17 إلى 20 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 ) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 ) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً ( 19 ) وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 ) شرح الكلمات : يَحْشُرُهُمْ : أي يجمعهم وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ : من الملائكة والأنبياء والأولياء والجن أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ : أي طريق الحق بأنفسهم بدون دعوتكم إياهم إلى ذلك . سُبْحانَكَ : أي تنزيها لك عما لا يليق بجلالك وكمالك . وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ : أي بأن أطلت أعمارهم ووسعت عليهم أرزاقهم . وَكانُوا قَوْماً بُوراً : أي هلكى ، إذ البوار الهلاك . وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ : أي ومن يشرك منكم أيها الناس .