أبي بكر جابر الجزائري

447

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

أَنَّ الْأَرْضَ « 1 » : أي أرض الجنة . عِبادِيَ الصَّالِحُونَ : هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً : أي إن في القرآن لبلاغا أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة . لِقَوْمٍ عابِدِينَ : أي مطيعين اللّه ورسوله . رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ : أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون . من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة . فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ : أي أسلموا فالاستفهام للأمر . وَإِنْ أَدْرِي : أي ما أدري . فِتْنَةٌ لَكُمْ : أي اختبار لكم . عَلى ما تَصِفُونَ : من الكذب من أن النبي ساحر ، وأن اللّه اتخذ ولدا وأن القرآن شعر . معنى الآيات : يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 105 ) وقوله تعالى : إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ « 2 » أي في هذا القرآن العظيم لبلاغا لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان اللّه والجنة وقوله تعالى وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ يخبر تعالى انه ما ارسل رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم إلا رحمة للعالمين « 3 »

--> ( 1 ) في الأرض : الأرض المقدسة ، وقال مرة انها أرض الكفار ترثها أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ( 2 ) العابدون قال أبو هريرة وسفيان الثوري هم أهل الصلوات الخمس . ( 3 ) قال ابن زيد : المؤمنون خاصة ، والعموم أولى وأصح من الخصوص .